هكذا يجب أن تكون بين أسرتك.. حتى تعبر بها لبر الأمان

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 02:51 م
هكذا يجب أن تكون بين أسرتك


ينبغي للرجل أن يكون صبيًا بين أهله، فإذا طلبوا ما عنده وجدوه رجلاً.. هكذا كانت حكمة الفاروق عمر بن الخطاب في إدارة البيوت، فالبيت أمانة يحملها كلا الزوجين، لكن الدور الأكبر على الزوج لأنه المسئول، "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته".

والله تعالى وصف البيوت بالسكن، كمكان يرتاح فيه الإنسان من هموم وأعباء الدنيا حين يسوده جو من الألفة والمحبة، فيقول تعالى: «وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ» (80 سورة النحل).

ومن أهم الواجبات على الزوج في البيت أن يمنح والعطف لأسرته، ويعمل دائمًا على احتواء الجميع باعتباره المسئول الأول، قال تعالى: «وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا» (74 سورة الفرقان).

لهذا حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الرجل من أن يضيع بيته وأسرته بسوء تصرفاته، حيث قال: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت»، ومن ثم فإن من أهم أسباب النجاة أن يسعك بيتك، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ».

فمن أهم مسئوليات المؤمن الواعي المعاملة بحساب مع أسرته، حتى يخرج جيلا واعيًا لا ينقاد ولا يخطئ، وهذا ما أكد عليه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته... والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته وكلم راع ومسؤول عن رعيته».

فراعي الغنم عليه أن يوفر لها الطعام، فهذه مسئوليته، لكن أيضًا عليه أن يحفظها من الذئب الشاردة وأية مخاطر أخرى، وعلى كل رجل أن يستمع لهذا الحديث، «جاءت نسوة إلى آل الرسول صلى الله عليه وسلم يشكون أزواجهن، فقال عليه الصلاة والسلام: لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم»، وكان يقصد حديث آخر: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».

اضافة تعليق