كيف تتعامل مع "الزوجة النكدية"؟

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 02:08 م
كيف أتعامل مع زوجتي النكدية



يظن كثير من الرجال، وخاصة الأزواج منهم، أن الزوجة "نكدية" بطبعها، وأن المراة مخلوق يعشق النكد والعصبية والنرفزة وإشاعة التوتر في المنزل.

لكن لو كل كل زوج سأل نفسه سؤالاً بسيطًا، فإنه سينهي الجدل، هل كانت زوجته بهذه الطباع والسلوكيات قبل الزواج؟، هل هذه هي نفسها التي أحبها وخطبها؟ عصبية متوترة دائمًا وقلقة؟، أم أن ضغوط الحياة والمسؤولية هي من عملت على تبدلها لهذه الشخصية.


أيًا ما كانت الإجابة والأسباب، فلابد على الزوجين توخي الحذر لتجنب هدم البيت والأسرة.


تقول الدكتورة وسام عزت، الاستشارية النفسية والاجتماعية:


يجب على الزوج أن يسأل نفسه هل تغيرت طباع الزوجة بعد الزواج أم هذا طبع فيها، وهذا أسلوبها؟، وإذا كانت الإجابة لا، فإنه يجب على الزوج أن يعاود بناء جسور التواصل بينه وبين زوجته وأن يفرد لها مساحة كبيرة من الحوار المشترك، لمناقشة جميع الأسباب والدوافع التي تجعلها ثائرة وغاضبة و"نكدية" طوال الوقت، ويجب معرفة ما إذا كانت تعاني من اضطراب مرضي، ومن ثم معالجته على الفور.


تضيف: "ربما على الزوج أن يبدأ في إصلاح نفسه ومعرفة عيوبه التي تثير غضب زوجته، ومن الأفضل أيضًا عدم إدخال طرف ثالث لحل المشاكل بين الزوجين لسهولة احتوائها، كل هذه الإجراءات تساعد على اكتشاف الأسباب التي أدت إلى تحويل المرأة الرقيقة إلى زوجة نكدية تنفر زوجها عند المكوث في المنزل لفترة طويلة.


وتشير الاستشارية النفسية والاجتماعية إلى أن "الزوجة النكدية تحتاج إلى شخص يجيد التفاهم والمناقشة لمدة طويلة دون أن تثار أعصابه، ويبدأ في الصياح أمامها متأثرًا بحالة النكد المزري التي تعاني منها الزوجة، وبالتالي يجب على الزوج الواعي أن يبادر بإظهار المعاملة الطيبة وحسن النية، وإبداء الرغبة في الاحتفاظ بزوجته والصبر عليها طويلاً، حتى تعود مجددًا امرأة شبيهة بتلك الفتاة التي تقدم يومًا لخطبتها".


وتابع: "تتخذ المعاملة الطيبة عدة صور؛ مثل التحدث برفق وبصوت خفيض، والابتسام الدائم في وجه الزوجة، وشراء بعض الهدايا الرمزية من حينٍ إلى آخر، بالإضافة إلى التقدير المعنوي المستمر، مثل الثناء والإطراء على الطعام الذي طهته الزوجة، أو إبداء الإعجاب بأناقة ملابسها ومدح ذوقها الرفيع، أو شكرها على جهودها المبذولة في العناية بنظافة المنزل وتربية الأطفال".


وقالت إن "كل علامات ودلالات المعاملة الطيبة سوف تترك أثرًا طيبًا في نفس الزوجة ومع الوقت سوف تقدر هذه المعاملة وتتخلى تلقائيًا عن عصبيتها لتصير الزوجة النكدية بعد ذلك زوجة حنونًا ومشرقة تملأ منزلها سعادة وبهجة".


كما أشارت إلى أنه "يجب على الزوج أن يجيد فن التواصل الفعال مع الزوجة النكدية، بحيث يستطيع التحدث معها دون أن يثير غضبها أو يستفزها، ما يؤدي إلى إفساد الأمر بدرجة أكبر، لذلك ينبغي اختيار الوقت المناسب للمناقشة".


وتوضح عزت أن "الانفصال المؤقت هو من أهم الحلول لإزالة الاحتقان بين الزوجين؛ لأنه بمثابة فترة راحة لإعادة تقييم العلاقة واتخاذ قرارات بشأن تعديل مسار الحياة الزوجية، ويساعد ذلك أيضًا على الراحة من الضغوط المستمرة، ويمكن أن يقضي كل من الزوجين هذا الوقت في مكان آخر غير المنزل، مع الاتفاق على عدم الاتصال إلا في حالات الضرورة القصوى فقط، ويظل الوضع هكذا لمدة محددة، وبعد هذا الانفصال تكون أعصاب الزوجة قد هدأت إلى حد ما وتكون قابلة للنقاش".


واستطردت قائلة: "يجب التذكير دومًا أن جوهر الحياة الزوجية القويمة هو الترابط والتلاحم والتضافر، وأن الزواج ليس معركة بين طرفين يحاول كل منهما إثبات أنه الأقوى وأنه الأصوب رأيًا، بل على الزوج والزوجة أن يعيا أنهما مكملان لبعضهما البعض وذلك لضمان حياة زوجية سعيدة على المدى الطويل".


اضافة تعليق