علو الهمة.. هكذا ترتقي بك مرتقى عاليًا

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 09:45 ص
علو الهمة


كثيرون منا يتمنى لو واظب على صلاة الفجر حاضر يوميًا، وأحيانًا يستعد لذلك وبالفعل يواظب لمدة يوم أو يومين، وسرعان ما يعود لما كان عليه، وليس ذلك إلا لنقص في "علو الهمة".

فعلو الهمة هو الذي يجعل الإنسان يحافظ على الصلاة في وقتها وكل أعمال الخير، فكيف نفعل ذلك وكيف نتعلم علو الهمة؟، لنصل إلى سمو الروح، انظر إلى ابن عباس رضي الله عنه كان ينام أمام باب بيت أبي ابن كعب حتى يأخذ منه الحديث، وصحابيون آخرون كانوا يسيرون بالأيام والليالي ليحصلوا على حديث واحد، فأين نحن منهم وكيف نتعلم ذلك؟.

والله تعالى يكافيء من فكر أو همّ لعمل حسنة، بعشر أمثالها، مجرد التفكير نثاب عليه، ما بالنا بالفعل ذاته، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من هم بحسنة، فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة».

بل أن الإنسان يؤجر على الدعاء لو صدق صاحبه، يقول عليه الصلاة والسلام: «من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه»، وقال أيضًا: «فيمن تجهز للجهاد، ثم أدركه الموت.. قد أوقع الله أجره على قدر نيته».

ومن ثم فإن النية لصلاة الليل يثاب عليها ناويها، فما بالنا بمن يصليها بالفعل، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ تكون له صلاة بليل، فغلبه عليها نوم ، إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه».

لذلك فإن الهمة العالية ترجح كفته يوم القيامة، لأنها تمده بالقوة والعزيمة وعدم التكاسل عن أداء المطلوب منه، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه الشريف: «سبق درهم مائة ألف، قالوا: يا رسول الله ، كيف يسبق درهم مائة ألف؟ ، قال: رجل كان له درهمان ، فأخذ أحدهما ، فتصدق به ، وآخر له مال كثير، فأخذ من عرضها مائة ألف».

وذلك لأنه يجود بنفسه وماله ووقته في سبيل تحقيق ما يربو إليه من محاولات التقرب إلى الله عز وجل، لأن من أراد الجنة لابد له أن يقدم ما تستحقه لأنها سلعة الله الغالية، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة».

اضافة تعليق