"ولا تقربوا الزنا".. لهذا السبب حرمه الله وعده من كبائر الذنوب

الإثنين، 26 نوفمبر 2018 02:46 م
الزنا


«وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً» (الإسراء:32)، هذا تحذير صريح من الاقتراب من هذه الفاحشة التي جعلها الله من الكبائر، وشدد على حرمة فعلها.

لكن هناك وكما حال الشاب الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يأذن له بالزنا، يسألون لماذا حرم الله عز وجل الزنا، ويتصورون أن الأمور كانت ستسير نحو الأفضل لو لم يحرمه الله، متناسين بذلك الآثار المترتبة على هذا الإثم العظيم، ليس فقط ضياع الأنساب وإنما الأخطر بحسب العلماء بواح الفاحشة.
وهذا الأمر ينذر بهلاك الأمم لاشك، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ما ظهرت الفاحشة فى قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا».

فالزاني ممقوت من الله دائمًا، لا يقبل دعاءه، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادي مناد: هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى؟ هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو إلا استجاب الله عز وجل له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارًا».

أيضًا فإن الزنا يجر إلى كل الفواحش وحتى إلى الكفر وليعاذ بالله، ولنا في قصة الراهب الذي ظل يعبد الله سنوات وسنوات، إلا أنه وقع في الخطيئة مع امرأة زنا بها، ثم خاف من الفضيحة فقتلها، حتى وصل به الأمر لأن سجد للشيطان والعياذ بالله.
وقد ذكر الله قصته في القرآن الكريم: «كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ».

فالزنا والعياذ بالله مما يقود إلى الخروج من الإيمان، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا زنى الزاني خرج منه الإيمان فكان كالظلة فإذا انقلع رجع إليه الإيمان»، لذلك ربطه الله سبحانه بالكفر صراحة في قوله تعالى: «وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» (الفرقان: 68 – 70)، فالذين لا يدعون مع الله إلها آخر بالتأكيد لا يزنون.

ويزيد النبي عليه الصلاة والسلام في التحذير من مساوئ الزنا والوقوع فيه بأن الله لا يكلمهم يوم القيامة، حيث قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم، شيخ زان، وملك كذاب وعائل مستكبر».

أيضًا اعتبر الرسول، الزنا من أعظم الكبائر، حيث قال حينما سئل عن أعظم الكبائر: «أن تجعل لله ندًا وهو خالقك، وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك، وأن تزني بحليلة جارك».

اضافة تعليق