الصراحة الزائدة عن الحد غير مطلوبة لهذا السبب

الإثنين، 26 نوفمبر 2018 02:45 م
الصراحة الزيادة عن اللازم قد تهد الأسرة




الكذب من أسوأ الصفات إذا اعتادها إنسان وأصبح يعرف بها، وضده الصدق وهو مما حث الخالق على التحلي به، وبه تميز النبي صلى الله عليه، حتى أمن من آمن برسالته لم ينكر عليه ذلك، وكانوا يقولون عنه "الصادق الأمين".

وإذا كان الكذب صفة مذمومة، فإن الصراحة الزائدة أيضًا مذمومة، فالصدق ليس بمبرر لكي يتحول الشخص من شخص صريح إلى وقح، شخص عديم الذوق، فالبعض لا يرى أن الصراحة الزائدة عن الحد والتي تصل إلي التجريح عيبًا، المهم أنه لا يكذب حتى لو كانت هذه الصراحة سببًا في تدمير نفسية أو منزل أو أسرة أو حياة بأكملها.


وتقول الدكتورة غادة حشاد، الاستشارية الأسرية والتربوية:

الصراحة مطلوبة في تعاملاتنا، خاصة إذا كانت بين أفراد، أزواج وشركاء في الحياة، فهناك بعض المواقف لابد فيها من المصارحة كتوضيح ماذا يعجب أو يغضب كل طرف في طريقة تعامل شريك حياته معه، وماذا يفضل كل طرف من الآخر.


علي أن تكون هذه المصارحة بهدف الإصلاح، وليست بهدف النقد والتجريح، أما ما لا يجب المصارحة فيه؛ فهو العيوب والمشكلات الموجودة في شخصية احد الزوجين، فلا يجب أن تخبر الزوجة زوجها مثلاً بان شخصيته ضعيفة، أو أنها تستطيع الاستغناء عنه والحياة بدونه، أو أن كل ما يبذله من أجلها لا يرضيها وهكذا.


ولا يجب أن يصارح الزوج زوجته مثلا أنها في نظره غير جميلة، أو غير عاقلة، أو أن أهلها ليسوا مهمين بالنسبة له، ويجب على الزوجين ألا يقارنا بعضهما البعض بأزواج وأشخاص آخرين، فكل أسرة تختلف عن الأخرى وفق طبيعتها وحياتها ومادياتها وعاداتها.


 وسواء كانت هناك مصارحة أم لا؛ فلابد أن يكون الهدف من أي حوار هو الإصلاح وان يكون الأسلوب لينًا ويجب الابتعاد عن الكلمات الجارحة التي تترك أثرًا سيئًا في النفس قد لا تمحوه السنين.

اضافة تعليق