"أم ورقة الأنصارية".. طلبت الشهادة فنالتها كما بشرها النبي

الإثنين، 26 نوفمبر 2018 02:26 م
أم ورقة الأنصارية



إحدى نساء الأنصار اللائي سطرن أروع الصفحات في تاريخ الإسلام، بعد أن أسلمت مع السابقات، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه.

هي أم ورقة الأنصارية التي كانت من فضليات نساء عصرها، ومن كرائم نساء المسلمين، تربت على حب كتاب الله، حتى غدت إحدى العابدات الفاضلات؛ فجمعت القرآن، وكانت تتدبر معانيه، وتتقن فهمه وحفظه، كما كانت قارئة مجيدة للقرآن، واشتهرت بكثرة الصلاة وحسن العبادة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقدر أم ورقة ويعرف مكانتها، ويكبر حفظها وإتقانها، وكان يأمرها بأداء الصلاة في بيتها.


ضربت المثال في التضحية وحب الجهاد، حتى أنها استئذنت النبي صلى الله عليه وسلم في أن تذهب مع المسلمين للجهاد، والشهادة في سبيل الله.

تقول أم ورقة الأنصارية؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرًا قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك، أمرض مرضاكم لعل الله أن يرزقني الشهادة، فقال له النبي: "قري في بيتك فإن الله تعالى يرزقك الشهادة".

وغدت أم ورقة تعرف بهذا الاسم "الشهيدة" بسبب قول النبي صلى الله عليه وسلم لها: "قري في بيتك فإن الله تعالى يرزقك الشهادة".

وظلت أم ورقة تحافظ على شعائر الله تعالى طوال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت تنتظر ما بشرها به.

من هي أم ورقة؟

هي الصحابية أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصارية أسلمت وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم قبل غزوة بدر.

استأذنت أم ورقة الرسول صلى الله عليه وسلم في أن تجعل من بيتها مسجدًا ، لكي يصلي به النساء فأذن لها، وكان يقول للصحابة رضي الله عنهم هيا نزور الشهيدة، رواه أبو داود في السنن والطبراتي في المعجم الكبير برواية أبي داود.

وانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى وهو راضٍ عن أم ورقة، ثم جاء عهد أبي بكر رضي الله عنه، فتابعت حياة العبادة والتقوى على الصورة التي كانت عليها من قبل.

وفي عهد عمر، كان رضي الله عنه يتفقدها ويزورها، اقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم.

وقد كانت أم ورقة تملك غلامًا وجارية، وكانت قد وعدتهما بالعتق بعد موتها، فسولت لهما نفساهما أن يقتلاها.

وذات ليلة، قاما إليها فغمياها وقتلاها، وهربا، فلما أصبح عمر رضي الله عنه، قال: والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة.

فدخل الدار فلم ير شيئًا، فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت، فقال: صدق الله ورسوله، ثم صعد المنبر فذكر الخبر، وقال: عليَّ بهما، فأتي بهما، فصلبهما، فكانا أول مصلوبين في المدينة.

اضافة تعليق