كلما فعلت معصية.. امحها بطاعة

الإثنين، 26 نوفمبر 2018 12:21 م
كل ما تفعل معصية امحها بطاعة


ليس هناك من البشر من هو معصوم من الخطأ، "فكل ابن آدم خطاء"، يقع في المعاصي، وهذه سمة إنسانية، فالله الذي خلقنا يعلم ضعفنا، وهو الذي يمنحنا الفرصة تلو الفرصة لنتوب، لا يغلق بابه، ولا يصد أحدًا جاءه نادمًا على ما اقترب من ذنوب.

لكن كيف نمحو الخطايا والذنوب؟، يقول صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا ما تقول ذلك يبقى من درنه؟ قالوا لا يبقى من درنه شيئاً قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا والذنوب»، فما أيسره من حل، فقط تؤدي صلواتك المفروضة، وما بين تلك الصلوات من أخطاء يغفرها الله.

فالصلاة إلى الصلاة مكفرات لما بينهن، واظب على الصلاة ولا تتأخر عن أدائها، وهي كفيلة بأن تعيدك إلى حيث يريد لك أن تكون، فلا تدع الشيطان يجعلك تقنط من رحمة الله، ويغلق أمامك كل باب للرجاء، فإنه يظل قائمًا على الإنسان، يثاقل عليه ذنبه،  ويصعب عليه التوبة، حتى يظل على حاله، فمن خالفه كان الله منقذًا ومنجيًا.

اجعل لك حظًا من قيام الليل، حتى لو ركعتين خفيفتين، لتزم بقراءة الأذكار صباحا ومساءً، مع قراءة الورد اليومي من المصحف الشريف، داوم على ذلك "كلما فعلت معصية امحها بطاعة، فالمولى سبحانه وتعالى يقول: «وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ».

فالمسلم الحريص على مرضاة الله، لا يترك بابًا ابتغاء ذلك إلا سلكه، وليس هناك ما هو أعظم من الصلاة أثرًا، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه».

والله سبحانه وتعالى يعجب من راعي غنم في الخلاء يؤذن لنفسه ويقيم الصلاة خوفًا من الله، لذلك فإن الله يتبعه بأن يغفر له، يقول الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام: «يعجب ربكم من راعي غنم في أعلى جبل، يؤذن بالصلاة لنفسه ثم يصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن، ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة».

بل إن المسلم حين يردد الآذان خلف المؤذن فإن ذنوبه تتساقط، يقول عليه الصلاة والسلام: «من قال حين يسمع المؤذن، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه».

أيضًا فإن الوضوء وراء الوضوء يغسل الخطايا، كما يغسل ماء البحر الثوب الأبيض، يقول صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ المسلم فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيًا من الذنوب».

اضافة تعليق