هل أسامح من ظلمني؟!

الإثنين، 26 نوفمبر 2018 10:59 ص
هل أسامح من ظلمني


هناك من يتعرض للظلم في الحياة، المؤكد أن كل إنسان تعرض لتجربة شعر فيها بمرارة الظلم، ويجد صعوبة في مسامحة من كان سببًا في ظلمه ووجعه وألمه وهو أمر طبيعي، فمن الصعب على البعض أن يسامح أشخاصًا بعينهم.


تقول "ه. م": "كنت أسامح من أساء إلي وظلمني من دون مطالبته لي بالسماح والعفو، إيمانًا مني بأن الله سيرد لي ذلك وسيسامحني، إلي أن تعرضت لموقف وظلم شديد من أكثر الأشخاص التي أحبها ومن وقتها لا أستطيع العفو والسماح مرة أخرى".


تقول الدكتورة غادة حشاد، استشارية أسرية وتربوية، إن "كل إنسان واجه ظلمًا من شخص عليه أن يسامحه وينسى إساءته وأن يحمد الله على سلوكه الظالم معه، وأن يعتبرها خبرة مضافة له في التعامل مع البشر، فانس الأثر النفسي وتذكر الخبرة المضافة لك".

وأضافت: "إن كان يهمك علاقتك به، فناقشه فيما فعل، وحاول أن تتفهم وجهة نظره، قد تجد أنك لست بمظلوم أو أن ظروفًا كانت أقوى منه دفعته لما تعتقد أنت أنه ظلم لك، وضع نفسك مكانه وتقبل سلوكه حتى لو تأكدت من خطئه، فنحن بشر نصيب ونخطئ ولسنا ملائكة أو آلهة معصومة من الخطأ، تقبل بشريته واجعل هذه التجربة خبرة لك في التعامل معه ومع الآخرين".
وتابعت: "أما إن كان لا يهمك أمره والتعامل معه، سواء كانت علاقتك به ممتدة أو منقطعة، فإن ما حدث لن يكون له تأثيره على علاقتك بمن حولك، تجاهل سلوكه إذا كان لن ينعكس على علاقاتك بالآخرين".

لكنها أشارت إلى أنه "إذا علم من حولك بأنه ظلمك وأنك سكت على الظلم وهذا سيجعلهم يظلمونك، فخذ حقك منه وأمامهم بأدب وأخلاق عالية، أو سامحه، لأنك ستكون في موقف أعلى منه وقتها".

ونصحت من يتعرض للظلم قائلة:" "احمد لله أن منحك خبرة في وقت يرى الله فيه سبحانه بعلمه أنه الوقت المناسب تمامًا، وإما نتجاهل الحاضر ونفوض أمرنا لله في الماضي، أو ننظر نظرة أخرى نلتمس فيها العذر للظالم ونقدر ظروفه ونحاسبه على نواياه  سواء قدرنا نسامحه أو وكلنا أمره لله".

اضافة تعليق