أقدم التنازلات ومن حولي لا يقدرون ذلك

الأحد، 25 نوفمبر 2018 12:23 م
التنازل لا يقوي العلاقات بل يدمرها


عمري 25 عامًا، منذ صغري وأنا أتحمل المسؤولية، أقدم التنازلات وأضحي سواء في البيت أو بيني وبين أخوتي وأصدقائي وأخيرًا في عملي، ولكن لا أحد يقدر ذلك، بل ويشعرونني بأنني لا أستحق التقدير والاحترام ولا أستحق أن أرتاح مثلهم وأن تكون لي طلبات تنفذ؟.
(م.ج )


 تجيب الدكتورة رضا الجنيدي، المدربة والاستشارية الأسرية:


كثيرًا ما ندمر أنفسنا، وندمر علاقتنا بمن حولنا، ونحن نظن أننا نحسن صنعا بأنفسنا وبهم، أتدرين يا عزيزتي أن من يتنازلون دائمًا ويكثرون من التنازل دون مبررات، ويرهقون أنفسهم بهذا الفعل يوضعون في قائمة أتعس الناس داخليًا، لأن التنازلات التي يقومون بها تؤدي مع الوقت إلى ضعف الشخصية، والشعور بالهوان، وانعدام القيمة لدى الآخرين.
كثرة التنازلات تؤدي مع الوقت لاعتياد الآخرين عليها والنظر إليها على أنها حق أصيل لهم وواجب حتمي عليك، فإذا فكرت ذات يوم في التقليل منها ثاروا وشعروا بأنك تتغيرين للأسوأ.


الإنسان الذكي يتنازل تنازلاً إيجابيًا؛ أي حين يكون التنازل في وضعه الصحيح، ومع الأشخاص المناسبين، الذين يتلقون هذا التنازل ببصيرة ووعي وإدراك وتقدير.

الإنسان الذكي يتمسك بحقه حين يجب عليه أن يتمسك بهذا الحق ولكن بشكل ذكي وبدون صدامات مع الآخرين.

يبدو يا عزيزتي، أنك شخصية مثالية وطيبتك عميقة، وهذا جميل، لكن الأجمل أن نضع الأمور في مكانها الصحيح وأن نزنها بميزانها الصحيح.

اسحبي نفسك رويدًا رويدًا من بحر التنازلات هذا دون أن تصرحي لمن حولك بذلك، واقرئي كثيرًا في كتب إدارة الذات، وفن التعامل مع الآخرين كي تتوازن أمورك، والأهم من ذلك اطلعي على جانب التوازن في شخصية أعظم البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم.




اضافة تعليق