من وصايا القرآن.. للمسلمين ولغيرهم

الأحد، 25 نوفمبر 2018 11:20 ص
ن وصايا القرآن


حمل القرآن الكريم، الكثير والكثير من الوصايا للناس، ليس فقط المؤمنين وإنما للبشرية كافة، واضمنت آياته كلمات مثل: «فتبينوا، ﻓﺄﺻﻠﺤوا، ﻭﺃﻗﺴطوا، ﻻ ﻳﺴﺨر، ﻭﻻ ﺗﻠﻤزوا، ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺑزﻭﺍ، ﺍﺟﺘﻨﺒوا كثيرًا من الظن، ﻭﻻ ﺗﺠﺴﺴوا، ﻭﻻ ﻳﻐتب بعضكم بعضًا».

لذلك ترى كثيرًا من المستشرقين يأخذون بعض الآيات التي تحمل معاني السلام والمودة وينقلونها للبشر جميعًا في كل مكان، للدلالة على أهميتها في تعميق أواصر العلاقات بين الناس كافة، مهما اختلفت الأديان والعقائد.

ومن الآيات التي خاطب الله عز وجل بها الناس جميعًا، قوله تعالى: «قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».

وبالنظر إلى تفسير الآية، تجدها موجهة لكل الناس دون استثناء، وأول طلب هو ألا نشرك به شيئًا، ثم يأتي «بالوالدين إحسانًا»، لعظم دورهما في حياة كل إنسان، والمتتبع للآية حتى نهايتها سيرى أنها تضع أسلوب حياة، ومنهج عيش تستطيع معه البشرية كلها أن تخرج من العنق الضيق إلى أوسع طريق.

أما من الآيات التي وجهت إلى المسلمين خاصة، فهي قوله تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ» (الحج: 77، 78).

وهي نصائح تحض على كيفية العبادة وأفضلها لله سبحانه وتعالى، ولاشك جاءت لتدعو المسلمين إلى ضرورة الحفاظ على تميزهم بين الأمم وأنهم «خير أمة أخرجت للناس»، ولكن بتنفيذ الشرط وهو: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمر بالعدل وتطبيقه بين الناس، وترسيخ الإيمان».

اضافة تعليق