سيد ولد آدم.. ولا فخر

الأحد، 25 نوفمبر 2018 10:46 ص
سيد-ولد-آدم-00


حمل ميلاد الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، ميلادان، ميلاد أكمل إنسان، وميلاد أعظم رسول بأرحم رسالة، وها هي اللغات تعجز، وها هم الفصحاء يعجزون عن وصف رسول الله عليه الصلاة والسلام، بما يليق بمقامه العظيم.

 

ويكفيه شرفًا ما وصفه به ربه: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».. ووصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بقوله: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر).. وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة».

فهو صلى الله عليه وسلم، خير الهدي، كما كان يقول على نفسه قبل أي خطبة: « أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة».

 

لهذا حمل القرآن الكريم الكثير والكثير من الآيات التي تمجد صفاته الإنسانية وتبرز لماذا هو قدوة للعالمين وليس للمسلمين فقط، قال تعالى: « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا» (الأحزاب: 21)، وجاء أفضل وصف في قوله تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4)، كما بين رب العزة السبب لرسالته عليه الصلاة والسلام بأنه الهداية للناس، وذلك في قوله تعالى: «وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (الشورى: 52)، كما وصفه المولى عز وجل بأنه: «أُذُنُ خَيْرٍ» (التوبة: 61).

وكان من بين المديح له صلى الله عليه وسلم أن ذكره المولى عز وجل في كتابه الكريم باسمه "محمد"، في أكثر من موضع، كما أكد على أنه رفع له ذكره، قال تعالى: « وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ» (الشرح: 4).

 

 كما ناداه بأسماء أخرى تبين قدره العالي لدى ربه، قال تعالى: « يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ»، وأيضًا حفظه من شرور الكافرين، تأكيدا لقوله تعالى: « وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ» (الأنفال: 30)، ومع ذلك لم تتراجع ثقته في ربه وظل يبلغ دعوته حتى أتاه الله اليقين.. فسلام عليه صلى الله عليه وسلم في العالمين.

اضافة تعليق