لماذا لقب نجل عبد الملك بـ "خالد بن الوليد".. هذه القصة؟

الأحد، 25 نوفمبر 2018 09:55 ص
نجل عبد الملك بن مروان لقبوه بـخالد بن الوليد..ما القصة؟



نسمع عن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، ونسمع عن أولاده الخلفاء الأربعة ( الوليد- سليمان – يزيد – هشام)، لكن كان هناك ابنه الخامس له دور آخر، غير السياسة، انشغل بالحرب والغزوات، حتي إنه لقب بـ"خالد بن الوليد" الدولة الأموية.


 إنه مسلمة بن عبد الملك، غزا الروم غزوات وحاصر القسطنطينية، وولاه أخوه يزيد إمرة العراق، ثم عزله وتولى أرمينية، وكان من رجال بني أمية، وكان يلقب بالجرادة الصفراء، وله آثار كثيرة، وحروب ونكاية في العدو من الروم وغيرهم.

فتح حصونًا كثيرة من بلاد الروم، ولما ولي إرمينية غزا الترك، فبلغ باب الأبواب، فهدم المدينة التي عنده، ثم أعاد بناءها بعد تسع سنين.

 وفي سنة ثمان وتسعين من الهجرة، غزا القسطنطينية فحاصرها وافتتح مدينة الصقالبة، وهزم ملكهم، ثم عاد إلى محاصرة القسطنطينية.

قصة غريبة:


قال "الأوزاعي" عن "مسلمة": أخذه وهو يحاصر الروم صداع عظيم في رأسه، فبعث ملك الروم إليه بقلنسوة وقال: ضعها على رأسك يذهب صداعك، فخشي أن تكون مكيدة، فوضعها على رأس بهيمة فلم ير إلا خيًرا، ثم وضعها على رأس بعض أصحابه فلم ير إلا خيرًا، فوضعها على رأسه فذهب صداعه، ففتقها فإذا فيها سبعون سطرا هذه الآية: "إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا".

وقد لقي مسلمة في حصاره القسطنطينية شدة عظيمة، وجاع المسلمون عندها جوعًا شديدًا، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أرسل إليهم البريد يأمرهم بالرجوع إلى الشام، فحلف مسلمة أن لا يقلع عنهم حتى يبنوا له جامعًا كبيرًا بالقسطنطينية، فبنوا له جامعًا ومنارة.

 وكانت لمسلمة مواقف مشهورة، ومساعى مشكورة، وغزوات متتالية منثورة، وقد افتتح حصونًا وقلاعًا، وأحيا بعزمه قصورًا وبقاعًا، وكان في زمانه في الغزوات نظير خالد بن الوليد في أيامه، في كثرة مغازيه، وكثرة فتوحه، وقوة عزمه، وشدة بأسه، وجودة تصرفه في نقضه وإبرامه، وهذا مع الكرم والفصاحة.

 وقال يوما لنصيب الشاعر: سلني، قال: لا، قال: ولم؟ قال:

لأن كفك بالجزيل أكثر من مسألتي باللسان، فأعطاه ألف دينار.

وأوصى مسلمة بثلث ماله لطلاب الأدب، وقال: إنها صناعة مهجور أهلها. وقد توفي– رحمه الله- سنة عشرين ومائة من الهجرة.

اضافة تعليق