بطل "أحد" الأول.. من هو.. وما الذي فعله لإنقاذ حياة النبي؟

السبت، 24 نوفمبر 2018 03:10 م
هل تتخيل البطل الأول في أحد كان مصابا بهذا الشيء


من الصحابة من شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الغزوات، ومنهم من شهد المشاهد كلها، لم يترك غزوة، وذلك بحسب سبقهم إلى الإسلام.

وهناك من شهد، وكان له بطولات نادرة ومنقطعة النظير، حتى اقترنت الغزوة باسمه، لما فعله من تضحيات وبطولات، ومن هؤلاء الصحابي الجليل "طلحة بن عبيد الله" التيمي، وهو من سادات المهاجرين وأشراف قريش والسابقين الأولين، وكان يقال له: طلحة الخير، وطلحة الفيّاض.

وتعتبر بطولاته في غزوة أحد هي من أكبر البطولات، حتى قال الصديق رضي الله عنه عن غزوة أحد: "ذلك يوم كله لطلحة"، وأنشد في حقه:
يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت** لك الجنان وبوأت المها العينا

أغرب ما في هذه البطولات التي قام بها الصحابي الجليل في هذه الغزوة الكبيرة، أنه فعلها وكان مصابًا بما  يشبه - حاليًا- "الفلات فوت"، وهو ما يظهر تضحياته، وبطولاته رضي الله عنه في ذلك اليوم.

حاصر المشركون الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي يقاتل فيهن غير طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص، وكانت أحرج ساعة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرصة ذهبية للمشركين، ولم يتوان المشركون في انتهاز تلك الفرصة، فقد ركزوا حملتهم عليه وطمعوا في القضاء عليه.

إلا أن سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيدالله قاما ببطولة نادرة، وقاتلا ببسالة منقطعة النظير، حتى لم يتركا- وهما اثنان فحسب- سبيلاً إلى نجاح المشركين في هدفهم.

وعندما تجمع المشركون حول رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معه نفر من الأنصار، قاتلوا حتى قتلوا جميعًا، ولم يبق إلا طلحة، فتقدم فقاتل، كقتال الأنصار كلهم، وكانوا أحد عشر، فقاتل حتى ضربت يده فقطعت أصابعه، فتألم من الضربات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو قلت: بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون».

وجرح يوم أحد تسعًا وثلاثين جرحًا، وشلت إصبعه، أي السبابة والتي تليها، وقد رؤي بعد حياة النبي صلي الله عليه وسلم ويده شلاء، من الضربات يوم أحد.

ولما رأي النبي صلى الله عليه وسلم فعله يوم أحد قال: «من ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله».

وفي أثناء انسحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبل أحد ليتحصن به من المشركين عرضت له صخرة من الجبل، فنهض إليها ليعلوها، فلم يستطع، كان قد أصابه جرح شديد.

فجلس تحته طلحة بن عبيد الله، فنهض به حتى استوى عليها وقال: أوجب طلحة أي "الجنة".

وكان آدم، كثير الشعر، حسن الوجه، دقيق العينين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغيّر شيبة، أبيض، يضرب إلى الحمرة، مربوعًا، وهو إلى القصر أقرب، رحيب الصدر، عريض المنكبين، إذا التفت التفت جميعا، ضخم القدمين، لا أخمص لهما، وإذا كان الرجل لا أخمص لقدميه- وهو يشبه " الفلات فوت" حاليًا، كانوا يلقبونه بـ"أرج" القدمين.

وقد قتل رضي الله عنه، وهو ابن أربع وستين سنة، في جمادى الأولى، سنة ست وثلاثين من الهجرة.

اضافة تعليق