في المصائب والابتلاءات.. هكذا يكون لطف الله بنا

السبت، 24 نوفمبر 2018 12:19 م
هكذا يكون لطف الله بنا


يتعرض الإنسان منا لمصاب ما، فيتصور أن الدنيا كلها أتت عليه، وأنه هالك لا محالة، بل ويذهب البعض لأن يصور حاله بأن الله اختصه بالبلاء دون كل الناس، وينسى أو يتناسى "لطف الله".

وها هو نبي الله يوسف عليه السلام على الرغم من كل ما تعرض له في حياته إلا أنه يقول: «إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ» [يوسف: 100]، نعم لا ندري الغيب وقد يكون هناك ماهو أخطر مما تعرضنا له، ولكن مؤكد لطف الله موجود يمنع عنا الأذى الكثير، فهو العالم ببواطن الأمور، «أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» (الملك: 14).

واللطيف من أسماء الله الحسنى، ويعني أنه بار بعباده رؤوف بهم، لكن لا يرى لطف الله إلا من أحسن الظن به، قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيرًا له»، وهذا دائمًا حال المؤمن، «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إذا أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له».

ولطف الله بعباده، يعني أنه معه أينما كان، يحفظه ويرعاه ويوفقه وييسر له أمره، ولكن من ذا العبد الذي يستحق ذلك، مؤكد هو ذاك العبد الذي يحقق في نفسه معية الله دائمًا وخشيته أينما وجد، وهي المعية التي برزت أثناء هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مع صديقه أبي بكر، ولم يدركهم كفار قريش وهما تحت أرجلهم، قال تعالى: «لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» (التوبة: 40).

ولطف الله الخفي، ربما لا ندركه بشكل حسي، لكن يدركه من تعلقت قلوبهم بالله، يسشتعرونها في كل شيء، وكان أحد السلف يقول: أجد ذنبي في دابتي وامرأتي"، أي أنه يعي أن ما يحدث له نتيجة مباشرة لذنب اقترفه.

أيضًا من تعلق قلبه بالمساجد والشوق إلى الله تعالى إذا لانت حياته، وتيسرت في أمر من الأمور يكون متيقنًا أن وراء ذلك لطف الله، وإذا تعرض لمكره يدرك أنه ربما كانت الأمور ستسوء لولا لطف الله.

اضافة تعليق