"ننقصها من أطرافها".. هل هذا ما نعيشه الآن؟

السبت، 24 نوفمبر 2018 11:17 ص
ننقصها من أطرافها


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ» (الرعد/ 41)، اختلف الكثير من العلماء حول تفسير هذه الآية، ولكن في المجمل اتفقوا على أن معناها سيادة الخراب وعمومه في شتى أنحاء الأرض، فهل وصلنا إلى هذه المرحلة التي ذكرها القرآن الكريم قبل أكثر من 14 قرنًا من الزمان؟.

العلماء فسروا الآية بأنه سيأتي يوم، ينقص أهل الأرض وتنتهي البركة في كل شيء، ويعم الخراب، فيما رجح آخرون أن معناها هو موت العلماء والفقهاء وأهل الخير، والمتابع لما يحدث في الدنيا عامة هذه الأيام، سيجد الحروب هنا وهناك وعموم الخراب في دول شتى، فهل وصلنا إلى المرحلة التي تتحدث عنها الآية الكريمة بالفعل؟.

وقد يربط البعض بين هذه الآية وقرب الساعة، وإن كان علمها فقط عند الله سبحانه وتعالى، «يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ»، ولكن هناك علامات حددها العلماء منها عموم الفوضى والزيادة عمليات القتل والخراب، وهو ما قد ينطبق أو يتفق مع تفسير الآية الأولى.

ولكن مع ذلك ليس هناك أي أمل، بالطبع لا، فهناك دائمًا الأمل في الله، إذ يفسر بعض العلماء الآية «نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا»، بأن المقصود منها ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية، تأكيدًا لقوله: «وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى» (الأحقاف 27).

 

 ويفسرونها أيضًا على أن معناها يحمل موت أحبار اليهوج والنصارى، وأن الله يري المشركين النقصان في أمورهم كلها، وأن وعده سبحانه لهم –أي المشركين- من قهرهم قد ظهر، واستدلوا على ذلك بأن الآية تتضمن قوله تعالى: «وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ»، أي أن الله قدر نهاية الشرك يوما ما وهو ما سيحدث إن آجلا أو عاجلاً.

اضافة تعليق