صحابي رأى المسيخ الدجال.. كيف قابله الرسول؟

السبت، 24 نوفمبر 2018 09:53 ص
صحابي رأي المسيخ الدجال .. كيف قابله الرسول؟


من أدبيات علم الحديث ومسلماته، أن الصحابي هو من يروي عن الرسول صلي الله عليه وسلم، لكن هناك نادرة وقصة عجيبة، جعلته يروي قصة عن صحابي، فما تفاصيل هذا الأمر.


الجساسة والمسيخ الدجال:

قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي تميم الداري، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ركب البحر، فتاهت به سفينته فسقطوا إلى جزيرة، فخرجوا إليها يلتمسون الماء فلقي إنسانًا يجر شعره، فقال له من أنت؟ قال أنا "الجسّاسة".


 قالوا: فأخبرنا، قال لا أخبركم ولكن عليكم بهذه الجزيرة، فدخلناها فإذا رجل مقيد فقال من أنتم؟ قلنا ناس من العرب قال ما فعل هذا النبي الذي خرج فيكم؟ قلنا: قد آمن به الناس واتبعوه وصدقوه.

قال: ذلك خير لهم، قال أفلا تخبروني عن عين زغر ما فعلت؟، فأخبرناه عنها فوثب وثبة كاد أن يخرج من وراء الجدار ثم قال ما فعل "نخل بيسان" هل أطعم بعد، فأخبرناه أنه قد أطعم فوثب مثلها، ثم قال أما لو قد أذن لي في الخروج لوطئت البلاد كلها غير طيبة.

قال: فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدث الناس، فقال هذه طيبة وذاك الدجال.

تميم الداري:

هو تميم بن أوس بن خارجة بن سود، كان أول من استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أن يقول القصص في المسجد،  فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في المسجد، وأقام بفلسطين وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بها قرية "عينون" وكتب له كتابًا.

وكان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانيًا، فأسلم سنة تسع من الهجرة، وقد كان كثير التهجد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي: "أم حسب الذين اجترحوا السيئات".

وفد تميم الداري سنة تسع، فأسلم، فحدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر بقصة الجساسة في أمر الدجال.

ولما أسلم قال: يا رسول الله، إن الله مظهرك على الأرض كلها، فهب لي قريتي من بيت لحم، قال: (هي لك)، وكتب له بها. قال: فجاء تميم بالكتاب إلى عمر، فقال: أنا شاهد ذلك، فأمضاه.

وجاء رجل إلى تميم فقال له: كم جزؤك؟، قال: لعلك من الذين يقرأ أحدهم القرآن، ثم يصبح، فيقول: قد قرأت القرآن في هذه الليلة، فوالذي نفسي بيده، لأن أصلي ثلاث ركعات نافلة، أحب إلي من أن أقرأ القرآن في ليلة، ثم أصبح، فأخبر به.

فلما أغضبني، قلت: والله إنكم - معاشر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بقي منكم - لجدير أن تسكتوا، فلا تعلموا، وأن تعنفوا من سألكم.

فلما رآني قد غضبت قال: ألا أحدثك يا ابن أخي، أرأيت إن كنت أنا مؤمنًا قوًيا، وأنت مؤمن ضعيف، فتحمل قوتي على ضعفك، فلا تستطيع، أو رأيت إن كنت أنت مؤمنًا قويًا، وأنا مؤمن ضعيف، حين أحمل قوتك على ضعفي، فلا أستطيع، ولكن خذ من نفسك لدينك، ومن دينك لنفسك، حتى يستقيم لك الأمر على عبادة تطيقها.

وعن معاوية بن حرمل، قال: قدمت المدينة، فلبثت في المسجد ثلاثا، لا أطعم، فأتيت عمر، فقلت: تائب من قبل أن تقدر عليه.

قال: من أنت؟ قلت: معاوية بن حرمل. قال: اذهب إلى خير المؤمنين، فانزل عليه. قال: وكان تميم الداري إذا صلى ضرب بيديه على يمينه وشماله، فذهب برجلين، فصليت إلى جنبه، فأخذني، فأتينا بطعام، فبينا نحن ذات ليلة، إذ خرجت نار بالحرة، فجاء عمر إلى تميم، فقال: قم إلي هذه النار.

فقال: يا أمير المؤمنين! ومن أنا، وما أنا. فلم يزل به حتى قام معه، وتبعتهما، فانطلقا إلى النار، فجعل تميم يحوشها بيده حتى دخلت الشعب، ودخل تميم خلفها، فجعل عمر يقول: ليس من رأى كمن لم ير - قالها ثلاثًا -.

وروي أنه اشترى رداء بألف درهم يخرج فيه إلى الصلاة، وقيل: كان يلبسها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر.

اضافة تعليق