هذا ما تفعله الرياح.. مطر وتلقيح للنباتات وفوائد للبشر

الجمعة، 23 نوفمبر 2018 02:03 م
الرياح


خلال الفترة الأخيرة، شهدت عدة دول عربية وإسلامية، وخصوصًا في السعودية والأردن والكويت، هطول أمطار غزيرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يردد إذا نزل المطر: «اللهم صيبًا نافعًا».

وعلى كل مسلم أن يسير على هذا المنوال، ويتبع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام، لا أن يقول هذا من عمل النوات، حيث نهى النبي عن ذلك، وقال: «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب».

فالله وحده هو الذي يرسل الرياح، وهو وحده الذي يجعلها بشرى أو العكس، قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» (الأعراف: 57).

ومن خلال الرياح، يتم تلقيح العديد من النباتات، وبها أيضًا تنتقل الأمطار لتخرج الزرع من مكان لآخر، قال تعالى: «اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ * فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (الروم: 48-50).

وفي بعض الأحيان تكون الرياح بشرى للإنسان، قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا» (الفرقان: 48)، إذ تحمل معها المطر الذي ينزل المطر، أو تنتقل لقاحات الحشرات من منطقة لأخرى، وأحيانًا أيضًا تسري في النفس راحة وسكينة نتيجة الرياح، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ».

اضافة تعليق