لماذا خلقنا الله؟.. تعرف على سبب وجودك في الحياة

الجمعة، 23 نوفمبر 2018 10:58 ص
لماذا خلقنا الله


يقول الله تعالى في كتابه العزيز موضحًا فهم وفلسفة الملحدين للحياة وعملية الخلق برمتها: « وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ».

فهم يكفرون بالبعث بعد الممات، لذلك يدعون أنما وجودهم في الحياة لم يكن ورائه خالق عظيم وإنما هي أسباب الطبيعة ثم يهلكهم الدهر وكفى.

لكن المؤمن الموحد بالله عز وجل يدرك حقيقة خلقه والأسباب التي خلقه الله من أجلها، وما هو دوره في الحياة والهدف من خلقه وهكذا.

المشركون إنما يدعون ذلك ربما يتصورون أن الاعتراف بالخالق يوقفهم عن متاع الحياة، ويتصورون أن متاع الحياة يتوقف على بعض الأعمال "الخربة والفاسدة" التي يفعلونها فقط، لكن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وأمره بعبادته وحده سبحانه وتعالى وخلق أيضًا كل عوامل المتاع في الحياة.

 قال تعالى: « فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى(123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا(125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى(126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى».

لذلك فهم النبي حقيقة الخلق ودوره في الحياة وأن المتعة الأكبر إنما في عبادته لربه، فكان ينادي بلال يقول له: أرحنا بها يا بلال ويقصد الصلاة، ففيها كل الراحة والطمأنينة.

وحتى لا تلهي الحياة الإنسان عن العبادة، فقد ضمن الله له الرزق، بل أنه سبحانه وتعالى أقسم في العديد من آيات القرآن الكريم في أمور عدة وعندما جاءت آية الرزق أقسم بذاته سبحانه كأنه يريد أن يطمأن الإنسان بأن رزقه مقدر سلفًا وليس عليه مشقة في ذلك، فقط كل ما عليه فعله هو العبادة وإعطائها حقها، قال تعالى: «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ» (الذاريات: 22).

لذلك فقد حصر الله سبحانه وتعالى السبب في الخلق في قوله: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ».

ولم يختص الله المسلمين بالأمر بل دعا كافة الناس، إذ يقول سبحانه: «يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون» (البقرة: 21).

لذلك على كل إنسان أن يدرك حقيقة خلقه والسبب من وجوده فالدلائل على ذلك في الكون لا حصر لها، لكن علينا أن ننزع الجحود والنكران من قلوبنا.

اضافة تعليق