"ماشطة فرعون".. هذه حكايتها من أجل التوحيد

الخميس، 22 نوفمبر 2018 12:16 م
آلام ماشطة فرعون



يتناول الناس في أحاديثهم وأمثالهم ذكر ماشطة بنت فرعون، ولكن لا أحد يعرف ما قصتها، ولماذا نالت حظها من هذه الشهرة الواسعة، التي حصلت عليها من عملها في أحد القصور الضخمة التي يسكنها فرعون وأولاده.

من هي ماشطة بنت فرعون؟

كانت هناك سيدة تعمل ماشطة لابنة فرعون، وكانت تمشط لها شعرها وتزينها ، وتساعدها وتربيها مع أخواتها، كانت  تعمل من أجل أن تعول أطفالها الخمسة.

في أحد الأيام كانت الماشطة تمشط لابنة فرعون شعرها، فإذا بالمشط يقع من يدها، فانحنت لتلتقطه، وقالت "بسم الله"، فسألتها الفتاة: "تقصدين والدي"؟.

فأجابت ماشطة بنت فرعون: "أقصد الله تعالى، ربي وربك ورب والدك"، فشعرت الفتاة بالحيرة وتعجبت من أنها تعبد إله غير فرعون، وأخبرت الفتاة أباها الذي غضب من كونها تعبد إلهًا غيره.

عقاب فرعون

استدعى فرعون الماشطة وأمرها أن تقر بأنها تعبده، وحاول أن يضربها ويحبسها، ولكنها ثبتت على دينها، فقرر فرعون أن يحاسبها على إيمانها بالله.

وكان عقاب فرعون قاسيًا، فأمر باحضار إناء نحاسي كبير ويوضع فيه الزيت، على نار شدبدة حتى يغلي الزيت تمامًا ، وهددها فرعون بأنه سيلقيها في القدر إن لم تغير ما قالت.

فرفضت وأصرت على موقفها، فأحضر أطفالها وألقاهم أمامها واحدًا تلو الآخر، وكانت في كل مرة تقول أن الله واحد، وكانت عظام الأطفال تطفو على القدر، بعد أن تغلي مع الزيت، ولكن الأم كانت قوية رغم ألم قلبها على أطفالها.

ولما حان دور الرضيع والذي كان الأحب إلى قلبها ، فلما أمسك به جنود فرعون حتى يلقوه في القدر شعرت بالألم ، وكادت أن تتنازل عن موقفها، لولا أن الله تعالى أنطق الرضيع ، ولكن لم يسمعه أحدًا سواها.

وقال الرضيع: يا أماه أصبري، فإنك على الحق فعادت القوة من جديد إلى قلبها، وأصرت على إكمال موقفها، وألقت بنفسها في القدر مع أطفالها.

اضافة تعليق