هذا حق النبي عليك.. فلا تنس.. أو تضل

الخميس، 22 نوفمبر 2018 09:15 ص
حقوق النبي


تنتمي للإسلام وتوحد بالله ولا تشرك به شيئًا، ولا تعرف حقوق نبيك عليك.. كيف ذلك؟، كثير منا يقع في هذه المعضلة، ولا يعرف ما للنبي الخاتم من حق، على الرغم من أنه من أعظم الحقوق على كل مسلم.


وقد كان عليه الصلاة والسلام يسري في دماء الصحابة رضوان عنهم، لا يشغلهم أمرًا قبل حبه وتقديره وتعظيمه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (سورة الحديد).

انظر كيف وصف واحد من أشداء أعداء النبي صلى الله عليه وسلم، ارتباط الصحابة رضوان الله عليهم به وحبه وتجليلهم له، حيث قال عروة ابن مسعود الثقفي وهو سيد من سادات قريش، وهم من أشد خلق الله عداوة له حينما جاء يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية:

«فو الله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له، ورجع عروة إلى أصحابه، فقال: أي قوم، والله، لقد وفدت على الملوك، وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله، إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا».

ذلك أن الصحابة علموا أن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله عز وجل، قال تعالى: «وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ» (سورة النساء).

 وهو ما أكده النبي ذاته في حديثه الشريف: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، فقالوا: ومن يأبى يا رسول الله: فقال: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد أبى»، ثم استشهد بقوله تعالى: «قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (سورة آل عمران).

ومن ثم، فإن حب النبي وطاعته من أهم حقوقه عليه الصلاة والسلام، فحين سئله رجل عن القيامة، قال له: وماذا أعددت لها، فقال الرجل: ما أعددت لها صيام ولا صلاة ولكن أعددت لها حب الله ورسوله، فقال له النبي: أنت مع من أحببت.

اضافة تعليق