المطر "رزق".. هذا ما كان يفعله النبي عند سقوطه

الخميس، 22 نوفمبر 2018 09:13 ص
المطر


يستىبشر الإنسان عند رؤية نزول نزول المطر، فالمطر مرتبط بالخير والنماء، مرتبط بالأرزاق، وما أعظم رزق الله حين يتجلى به على عباده، وينزل عليه من السماء ما طهورًا، يروي به الأرض ويجعلها مخضرة، «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء لَكُمْ مِنْهُ شَرَاب وَمِنْهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ»، فتدب الحياة في الأرض وفي الروح البشرية، «أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الّذِي تَشْرَبُونَ ءَأَنتُمْ أَنْزَلْتُمُوُهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ».

لذا فإن الإنسان يحزن عند قلة نزول المطر، حيث يروى أن رجلاً دخل المسجد يوم جمعة والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يخطب، وقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا».
يقول أنس ابن مالك رضي الله عنه: والله ما كنا نرى في السماء من سحاب وفجأة طلعت سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو عند نزول المطر: «اللهم صيبًا نافعًا»، تأكيدًا لقوله تعالى: «أو كصيبٍ من السماء» (البقرة 19)، وبعد أن ينتهي المطر يقول: «مُطرنا بفضل الله ورحمته».

لذلك يستحب التعرض للمطر وقت نزوله،  ففي حديث أنس رضي الله عنه قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا؟، قال: لأنه حديث عهد بربه تعالى»، إلا أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتد المطر يقول: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر».

ويستحب أيضًا الدعاء وقت نزول المطر، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ثنتان ما تردان الدعاء عند النداء وتحت المطر»، وقال أيضًا: «اطلبوا إجابة الدعاء عند إلتقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول المطر».

لذلك في بعض الأحيان يكون عدم نزول المطر من غضب الله على أمة من الأمم، ويروى أن ابن عباس سئل عن تفسير قوله تعالى: «إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً» (التوبة: من الآية39)، فقال، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر حيًا من أحياء العرب فتثاقلوا فأمسك عنهم المطر وكان عذابهم.

اضافة تعليق