تخطيت الثلاثين ولا زلت فتاة وأصبحت أكره الزواج.. ما الحل؟

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 09:18 م
22


أنا فتاة عمري 33 سنة،  على قدر جيد من الجمال والثقافة ومن أسرة ميسورة الحال ولدي عمل جيد، ومشكلتي أنني منذ سنوات ويتقدم لي رجال غير مناسبين، فقد كنت أحلم بزوج صالح، يحبني وأحبه، ويحترمني، وأحترمه، وكل من كانوا يتقدمون لي كنت أجد فيهم ما يقلقني ولا يريحني نفسيًا، فأغلبهم سطحي يرغب في جسد جميل وفقط، وأنا على الرغم من بلوغي هذا العمر إلا أنني لا أريد أن " أتزوج وخلاص أي حد"، ولكنني أصبحت الآن لا أريد الزواج، ولو تزوجت فأحبذ الأصغر مني، الذي ليس لديه ثقافة يجادلني بها، أو أي مصدر قوة، أريد شخصًا يكون أضعف مني في الشخصية، حتى يقدرني ويحتويني، أكاد أشعر أنني فقدت الثقة في نفسي وفي الرجال، ولا أدري ماذا أفعل؟
الرد
لست وحدك يا عزيزتي، لست وحدك من يعاني في اختيار  شريك حياته، فالأمر بالفعل ليس سهلًا، ومما يصعب الصعب أننا أحيانًا نحلم بشكل رومانسي في أمر لا يحتمل الرومانسية، لابد من الوضوح، والتعامل مع الواقع، لابد من اعادة ترتيب الأولويات في صفات من ترغبين في الإرتباط به، فالمهم ألا يطول بنا المقام في الإنتظار بسبب أخطائنا في التفكير وفيما عدا ذلك فوضي الأمر لله.
الأمر مصيري، وطبيعي أن تقلقي، تتريثي، تترددي، شريطة أن لا يتجاوز ذلك كله الحد المقبول، ومن الواضح أن لديك تاريخ في العائلة، أو الصديقات، أو حتى خاص بك غير جيد في التعامل مع الرجال، استشف ذلك من تفكيرك الزواج من شخص أقل منك في الشخصية!!
والواقع يقول يا عزيزتي أن هذا الإختيار هو أيضًا ليس به ضمانات لنجاح زيجتك، هذا معيار قد لا يناسبك، وما هو إلا حيلة دفاعية لاشعورية ،  تجدين نفسك منساقة إليها ووراءها لتفادي تكرار تجربة مؤلمة مع رجل متسلط، ربما حدثت معك شخصيًا أو رأيتها في محيطك، فتتقمصين الدور نفسه لتشعري وهمًا بقوة ما في العلاقة، فبداخلك رفض لأي تبعية.
ما تحتاجينه يا عزيزتي هو مجاهدة لتجاوز فكرة مسيطرة بسبب تجربة مؤلمة، تحتاجين لتوسيع رؤيتك، فالرجال والنساء " ليسوا سواءً"، هذه هي الحقيقة، ففتشي عن دوائر تتواجدين فيها اجتماعيًا تسمح لك قدر الممكن بالالتقاء بهذا الشريك المناسب، فكري خارج الصندوق قليلًا، فليس الحل فيما تقولين، بل هو ظلم لنفسك قبل أن يكون ظلم معرفي لنظرتك للرجال.
وأخيرًا، خزائن الله سحاء ملآى بالرجال، والأمر يحتاج لمزيد صبر مع اتزان، وتوكل وتفويض، وحسن أخذ بالأسباب، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق