استبشر بالخير ولا تيأس.. فإن فرج الله قريب

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 03:20 م
استبشر بالخير


«تحاوطني المتاعب والبلايا أينما أكون.. لا أرى نهاية قريبة لما أنا فيه.. لا أستبشر خيرًا قريبًا»، هذه العبارات التي تحمل في طياتها اليأس والتشاؤم باتت متداولة كثيرًا بين الناس، على الرغم من أن الإسلام بالأساس يحذر من الاستسلام لليأس الذي هو من الشيطان ويدعو للأمل في الله وعدم اليأس مهما طال الأمد.

يقول تعالى: «أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ».
والعلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي كان يقول: «إذا رأيتم الكرب يشتد ، فاعلموا أن فرج الله قريب».. لذا استبشر الخير، ففرجه قريب.

وقديمًا كانوا يقولون: «ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت، وكنت أظنها لا تفرج»، أي أنه طالما اشتد الكرب بالناس هذا يعني أن فرج الله قريب، ولكن شرط الإيمان بذلك.

فالإيمان بأن الله سيزيل الهم والغم والبلاء مهما تعاظم وكبر، فهو وحده سبحانه وتعالى القادر على ذلك، وأحيانًا بعض المصابين بأي بلاء يقولون: «اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه».

سبحانه وتعالى كما أنزل البلاء قادر وحده سبحانه وتعالى على رفعه بالجملة، وليس فقط مجرد اللطف فيه، ولكن ذلك يتطلب العودة إليه سبحانه وسؤاله المغفرة والرحمة والتوبة عن أي ذنب، ولنعلم أنه لا ينزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة.

والبشرى لاشك يستشعرها المؤمن المتعلق قلبه بالله سبحانه وبالمساجد وبذكر الله دائمًا، فتراه يعلم تمامًا أن ما يتعرض له إنما مجرد اختبار وعارض سيمر سريعًا، وأن فرج الله لآتٍ مهما طال الأمد، ويروى أنه قيل للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن.

وقد عرف النبي الأكرم المؤمن، بأنه الرجل الذي إذا استحسن حسنته، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن»، أي أنه إذا استبشرت الخير فيما تفعله من خير تكن مؤمنًا.

لذلك فإن من عاش مستبشرًا بالله وحسن الظن به سبحانه، فإنه من بشرى النهايات، حيث سيكون من ذوي النفس المطمئنة التي قال الله تعالى عنها: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي».

اضافة تعليق