مراقبة الله.. تعلم من قصة هذه الفتاة

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 02:33 م
مراقبة


الله يرانا ويراقب أعمالنا.. ليي هناك مسلم يشك في ذلك، لكن من منا يراقب نفسه أمام الله عز وجل؟، من منا يقول لنفسه: إذا كنت يا نفسي تريدين أن تعصي الله، فلا تأكلي من رزق الله، وإذا كنت يا نفسي تريدين أن تعصي الله، فلا تسكني في أرضه، وإذا كنت يا نفسي تريدين أن تعصي الله، فعيشي في مكان لا يراك فيه الله أبدًا، وإن كنت يا نفسي تريدين أن تعصي الله، وجاءك الموت فأخريه حتى تتوبي، وإن كنت تستطيعين ذلك كله، فافعلي ما تشاءين.


الله يرانا.. قصة تعلمناها جميعا ونحن صغار، لا يتوقف أمامها إلا القليل، فهذه فتاة تأمرها أمها أن تغش اللبن بالماء، فترفض، وتقول لها أمها، إن عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين لا يرانا، فترد الفتاة بثقة الواعية التي تخشى الله عز وجل، إن كان عمر لا يرانا فإن الله يرانا، ربما نحفظ القصة عن ظهر قلب، لكن هل وعينا ما وراءها وما تدعو إليه، وهل طبقنا الخشية من الله عز وجل في جميع أعمالنا، كما هذه الفتاة؟، بالطبع هذا كثير منا يحتاج فيه لوقفة.

فمن يتصرف وهو يعلم دائمًا أن الله يراقبه أينما كان، إنما يكون قد زكى نفسه، تاكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن تزكية النفس: «أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث كان»، وهذا يعني بعده عن المعصية أينما كان، ومن ثم يكون بين سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله، تأكيدًا لقوله عليه الصلاة والسلام: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله».

لذلك فإن الله يترك العبد إذا هم بمعصية ويمنع ملائكته أن يكتبوها حتى يعملها، لقوله عليه الصلاة والسلام: «قالت الملائكة رب، ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة (وهو أبصر به) فقال: ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة».

اضافة تعليق