الشعراوي يروي قصة رائعة عن عدالة قاض

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 02:05 م


يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أوصاني الله بتسع أوصيكم (وذكر من بينها) العدل في الرضا والغضب".

يعرف العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي، العدل بأنه إعطاء كل ذي حق حقه، والذي يفسد العدل الهوى، يميل إلى أي الجهتين، والهوى يأتي لأنني أريد أن أحكم لمن أحب، لكن عندما تحب الحق ما جال في بالك من تحب.

والعدل في الرضا لا تحكم للناس الأحباء لك ظلمًا، وفي الغضب لا تأخذ الحق ممن أنت غضبان عليهم. الرضا لا يؤثر أن تحكم له، والغضب لا يؤثر أن تحكم عليه.

المهدي الخليفة دخل عليه يومًا القاضي العافية بن يزيد بن قيس، وقال له يا أمير المؤمنين، أقلني من القضاة، فسأله لماذا؟، فقص عليه أنه تخاصم إليه خصمان وجيهان فى مشكلة معضلة، وكلاهما يؤكد أن له ما يثبت أنه على حق، وأدليا أمامه بحجج تحتاج إلى التأمل والإثبات، فقام برد الخصمين، أملا فى أن يتصالحا أو يتبين له وجه فصل بينهما ويحل مشكلتهما.

إلا أنه قال إن "أحدهما علم أني أحب الرطب السكر، فتعمد في وقتنا هذا، وهو أول أوقات الرطب السكر فجمع له طبقا منه، ورشى بوابه حتى يدخله، وحينما أدخله رفضه وطرد البواب، لكن الرشوة تركت أثرها فى نفس القاضي، ووجدها تميل نحو الخصم صاحب الهدية المرفوضة، فآثر القاضى الاعتزال لأنه يخشى الله، قائلاً لأمير المؤمنين: "أقلني أقالك الله واعفني".


اضافة تعليق