أسباب النجاح في حياة النبي رغم صعوبتها

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 11:10 ص
أسباب النجاح في حياة النبي رغم صعوبتها



تعددت عوامل النجاح في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، على الرغم من صعوبتها، فد نشأ يتيمًا، بلا أب أو أم، وفي عمل صعب هو رعي الغنم على قراريط لقريش، إلا أن شخصيته ودأبه على العمل الجاد، جعلت منه القوي الأمين على مال قريش، حتى أنهم لقبوه بالصادق الأمين، وكانوا يستدعون عندهم أماناتهم.

وأهم ما ميز النبي صلى الله عليه وسلم في تحقيق النجاح، إرادته والأخذ بالأسباب، ثم مشيئة الله.

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعش يومه بيومه، مثل كثير من الناس لا يعرفون ما يريدون، أو قد لا يدركون غاية ما يسعون إليه، وهؤلاء يشغلهم الوضع القائم عن البحث عما يريدون، فيصعب أن يكونوا قادة وأصحاب نجاح؛ لأنهم في قرار أنفسهم ليس لديهم أي حلم للنجاح والقيادة.


كما أن هناك أناس طموحها عبارة عن مجموعة أحلام وليست أهدافا، ولم تفهم سبيل تحقيقها في الواقع، أو حالت دونه أمور، على الرغم من أن طريق النجاح ليس مفروشًا بسجادة ووردة حمراء، بل قد يكون محفوفًا بأشواك.



غير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لديه أهدافا واضحة مستوفيًا شروطه، وكانت وظيفة النبي في هذه الحياة هي تبيلغ رسالة الله إلى العالمين، وهذا الهدف بالنسبة واضح واتخذ خطوات عملية للوصول إلى هذا الهدف السامي.


ومن عوامل النجاح عند النبي هو الإصرار على الهدف والسعي لنيله، ومتابعته وإن اختفى هذا الهدف أو حالت دونه بعض مغريات ومفاوضات، ووضح ذلك في عرض قريش المال والجاه والنساء على النبي بشرط التخلي عن هدفه، فقال عبارته المشهورة: "أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم، قال: ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك أن تشتعلوا لي منها بشعلة".


 كما عمل النبي صلى الله عليه وسلم على تجاوز الصعاب، فطريق النجاح ليس مفروشا بالورود، بل قد يكون محفوفًا بأشواك، فالاستسلام للصعاب أو التخلي عن الهدف من أجل التحديات القائمة يسمى حلمًا وليس هدفًا.


وعمل النبي أيضًا على اتخاذ الأسباب المادية للنجاح، فتوفير العلم والصورة الكاملة لما يريد الإنسان تحقيقه مهمٌ للنجاح، وتوفير الجهات والأشخاص المناسبة والنفقات اللازمة للنجاح مهم كذلك، يتضح لنا في صداقته صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق، وإسلام عبد الرحمن بن عوف، وعثمان وبلال وعمر وابن أبي وقاص، والخزرج وبني هاشم وغيرها.. كما أن عامل الوقت والصبر من أهم أسباب النجاح المادية.


وفي النهاية كانت العناية الربانية من أهم دعائم نجاح النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: “ما ودعك ربك وما قلى، وللآخرة خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فتضى.

اضافة تعليق