اسأل نفسك في ذكرى مولده الشريف.. هل تحب النبي حقا؟

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 07:21 م
حب النبي


توافق اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ذكرى ميلاد لنبي صلى الله عليه وسلم على أرجح الأقوال وأشهرها.. ذكرى ميلاد النور الذي أضاء الله به الكون وأرسله رحمة للعالمين ليخرجهم من الظلمات إلى النور.
وفي يوم مولده الكريم نستشعر محبته الجارفة في القلوب وعشقه الكامن في النفوس وندعو الله تبارك وتعالى أن يحشرنا في زمرته ويسقينا بيده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدا.


وفي هذا اليوم العظيم لابد من وقفة مع النفس لاستشعار صدق حب النبي صلى الله عليه وسلم ونسأل أنفسنا هل نحبه حقا وصدقا؟.. هل حبنا مجرد كلمات لا تتعدى الشفاه أم حب يتمثل في أفعال واقعة نروح ونغدو بها بين الناس وللناس.
حب النبي ليس كلاما يقال فما معنى أن تقول إنك تحبه ولا تقتدي به.. أو تترك العمل بسنته أو لا تفعل ما دعا له وأوصى به.


ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة بالقطع ويتبع هذه المحبة العمل بهديه النبوي الشريف.. ويجب أن تقدم حبك للنبي على كل شئ مهما كان لقوله تعالى "قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ".. وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم " عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين". وفي رواية مسلم: "حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين".



والمؤمن الحق يحب الله ورسوله ولا يعادل حبهما حب في قلبه ويقول الله تعالى في هذا "والذين آمنوا أشد حبا لله".. فما من مؤمن وقر الإيمان في قلبه إلا وحب الرسول صلى الله عليه وسلم راسخ في قلبه ونفسه يقتفي أثره ويهتدي بهديه.. فصلوات الله وسلامه على حبيبه الصطفى ونبيه المجتبى.
اسأل نفسك في ذكرى ميلاده الشريف: هل تحب النبي حقا؟ أم تدعي محبته؟.. فحب النبي لابد أن يتبعه الاقتداء بسنته والاجتهاد في تطبيقها خاصة المؤكدة منها.. ولو أن هناك أشياء من المتاح لك تطبيقها أو تركها فإن فعلتها نلت الأجر وإن تركتها لم تأثم.
حب النبي يتطلب الحفاظ على الصلاة.. والاجتهاد في النوافل وقيام الليل ولو ركعتين.. والصلاة عليه بما قدرك الله.. والاستغفار والتوبة من كل إثم .. ومعاملة الناس بالحسنى وبما أمر به الحبيب.
حب النبي يستوجب ترك الغيبة والنميمة وإن وقعت فيهما من غير قصد عد سريعا واستغفر.. حب النبي يتطلب الصدقة ولو بالقليل قد المستطاع.. والسعي بين الناس بجبر الخواطر وإغاثة الملهوف قدر المستطاع.


وفي حب النبي الكثير مما لايتمكن المرء من حصره.. وهذه الأبيات الشعرية التي نظمتها الشاعرة فوزية المطيري تعبر عن حبه صلى الله عليه وسلم:

بأبي وأمي أنت يا خير الـــورى *** وصلاة ربي والســــــــــلام معطرا
يا خاتم الرسل الكرام محمد *** بالوحي والقرآن كنــــــت مطهرا
لك يا رسول الله صدق محبة *** وبفيضها شهــــــد اللسان وعبرا
لك يا رسول الله صدق محبة *** فاقت محبة من على وجه الثرى
لك يا رسول الله صدق محبة *** لا تنتهي أبدا ولن تتغـــــــــــــــــيرا

اضافة تعليق