كنوز الوضوء النفسية والجسدية .. تعرف عليها

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 06:56 م
كنوز الوضوء

" وددت أنا قد رأينا اخواننا " ، إنه أول كنز للوضوء للمسلم، فهي العلامة التي سيعرفها بنا النبي يوم القيامة حيث وصف أمته بأنهم "خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم جهم"، هكذا وصفنا النبي صلى الله عليه وسلم، إنه منتظرنا عند الحوض، يعرفنا بأثر الوضوء، إنها جائزة الوضوء والصلاة، طهارة الجسد والروح مع الله.

كان هذا حاله صلى الله عليه وسلم، على وضوء دائم،  وتحفيزًا جعلها من علامات الإيمان، فلا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن، ومما يحسن الوضوء له :
- الوضوء قبل الخروج صباحًا من المنزل.
- الوضوء قبل أي اجتماع مهم مع الناس .
-  الوضوء قبل النوم.

الوضوء علامة، وهو طريق للصحة النفسية والجسدية، فقد كشفت الأبحاث العلمية العديد من الفوائد الطبية للوضوء، ومن هذه الفوائد، أن الدورة الدموية في أطراف الجسم عند اليدين والرجلين هي أقل منها في بقية أعضاء الجسم؛ وذلك بسبب بعد هذه الأطراف عن مركز ضخ الدم وهو القلب، وقد ثبت أن غسل هذه الأطراف وتدليكها جيداً بانتظام يقوي الدورة الدموية ويزيد من نشاط ومناعة الجسم، وهذا يفسر هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سنن التدليك لليدين والقدمين، وتخليل الأصابع، كما أن تدليك القدمين وما بين الأصابع يحميهما من الإصابة بالفطريات.

أما  المضمضة تخلص الفم من الجراثيم الموجودة بشكل دائم في اللعاب وعلى الأسنان واللسان، وفي جميع أجزاء الفم، وتقوي عضلات الفم والوجه وتقيه من التهابات المجاري التنفسية، لهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها ثلاث مرات لضمان حصول الطهارة، وتمام عملية التدليك لعضلات الوجه.

كما أن غسل الأنف واستنشاق الماء يخلصه من الجراثيم الموجودة فيه، فقد ثبت علمياً من خلال دراسات مقارنة للفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية بين الذين يتوضئون باستمرار وغير المنتظمين بالوضوء، أن الذين يتوضئون باستمرار،  قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفاً طاهراً خالياً من الميكروبات، لذلك شرع الإسلام الاستنشاق والاستنثار ثلاثًا،  في كل وضوء حتى يصل إلى تجويفي الأنف، وتخرج الجراثيم من خلال عملية الاستثنار.

لغسل الوجه واليدين إلى المرفقين فائدة كبيرة جداً في إزالة الأتربة والميكروبات، فضلاً عن إزالة العرق من سطح الجلد، كما أنه ينظف الجلد من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية، وهذه تكون غالباً موطناً ملائماً جداً لتكاثر الجراثيم.

,في بحث في الدراسات النفسية حديث تبين التأثير الجيد للماء على الإنسان أثناء الوضوء في إزالة التوتر والقلق، والتخلص من تراكم الإنفعالات النفسية السيئة، كما أن غسل الوجه يعطيه نضارة وحيوية تمنح المرء طاقة نفسية للتفاؤل والإيجابية،          يؤكد ذلك أحد العلماء الامريكيين في قوله: إن للماء قوة سحرية بل إن رذاذ الماء على الوجه واليدين – يقصد الوضوء – هو أفضل وسيلة للاسترخاء وازالة التوتر.

أما غسل القدمين مع التدليك الجيد فإنه يؤدي إلى الشعور بالهدوء والسكينة، لما في الأقدام من منعكسات لأجهزة الجسم كله، وكأن هذا الذي يذهب ليتوضأ قد ذهب في نفس الوقت يدلك كل أجهزة جسمه على حدة، ليشعر بعدها بالسكينة والراحة.

اضافة تعليق