أغرب الأسماء: "مسروق" فقيه.. و"يموت" متكلم

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 02:46 م
أغرب الأسماء.. مسروق ويموت.. فقيه ومتكلم


تسمع عن الكثير من الأسماء الغريبة، ولكن هناك اسماء اقترنت بواقعة حقيقية وقعت أصحابها، فغلب عليهم الاسم لأجل الحادثة، ومن هؤلاء "مسروق" الفقيه، و" يموت" المتكلم- ابن أخت- الجاحظ العالم المشهور.

"مسروق بن الأجدع":


الإمام، القدوة، العلم، أبو عائشة الوادعي، يقال: إنه سرق وهو صغير، ثم وجد، فسمي مسروقًا، كان من كبار التابعين، ومعدودًا في المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه.

وكان أبوه الأجدع أفرس فارس باليمن. ومسروق هو ابن أخت عمرو بن معد يكرب، فارس العرب المشهور.

وعن مسروق، قال: لقيت عمر، فقال: ما اسمك؟ فقلت: مسروق بن الأجدع، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الأجدع شيطان ، أنت مسروق بن عبد الرحمن. قال الشعبي: فرأيته في الديوان؛ مسروق بن عبد الرحمن.

وقد تتلمذ علي يد الصحابي عبد الله بن مسعود هو وعلقمة، والأسود، وعبيدة، والحارث بن قيس، وعمرو بن شرحبيل. وكان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق، وكان شريح يستشير مسروقًا، وكان مسروق لا يستشير شريحًا.

وقد حج مسروق، فلم ينم إلا ساجدًا على وجهه حتى رجع، وكان امرأته تقول: كان مسروق يصلي حتى تتورم قدماه، فربما جلست أبكي مما أراه يصنع بنفسه.

وكانت السيدة عائشة تحبه وتقربه وتقول له: يا مسروق، إنك من ولدي، وإنك لمن أحبهم إلي. ومن شدة زهده كان يقول: ما بقي شيء يرغب فيه، إلا أن نعفّر وجوهنا في التراب، وما آسى على شيء إلا السجود لله -تعالى-، وقد شلّت يده يوم القادسية.

ومن كلامه الجيد: "كفى بالمرء علما أن يخشى الله -تعالى- وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله". و"من سره أن يعلم علم الأولين والآخرين، وعلم الدنيا والآخرة، فليقرأ سورة الواقعة".

يقول الذهبي : هذا قاله مسروق على المبالغة، لعظم ما في السورة من جمل أمور الدارين. ومعنى قوله: فليقرأ الواقعة، أي: يقرأها بتدبر وتفكر وحضور، ولا يكن كمثل الحمار يحمل أسفارا.

ولما سئل عن سبب تأخره عن القتال مع الإمام علي، وقيل له: أبطأت عن علي وعن مشاهده، فيقول: أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض، فنزل بينكم ملك فقال: "ولا تقتلوا أنفسكم، إن الله كان بكم رحيمًا"، أكان ذلك حاجزًا لكم؟

قالوا: نعم. قال: فوالله لقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم، وإنها لمحكمة ما نسخها شيء .


وكان يقول: لأن أقضي بقضية وفق الحق، أحب إلي من رباط سنة في سبيل الله، أو قال: من غزو سنة. وسئل عن بيت شعر، فقال: أكره أن أجد في صحيفتي شعرًا.

"يموت بن المزرع"


ومن الأسماء الغريبة أيضًا "يموت" وقد تسمى به يموت بن المزروع العلامة، الأخباري، أبو بكر العبدي البصري، الأديب، واسمه محمد، سكن طبرية مدة، وحدث عن: خاله "الجاحظ"، وغيره.


وبسبب اسمه كان لا يزور مريضًا، حتي لا يتشاءم به. وكان صاحب أخبار وآداب وملح وقد كان غير اسمه بمحمد، فلم يغلب عليه إلا الأول، وإذا اضطر إلي الذهاب إلي مريض فدقّ الباب، فقيل: من؟ فيقول: ابن المزرع ولا يذكر اسمه لئلا يتفاءل أهل المريض بسماع ذلك.

اضافة تعليق