نصائح للأزواج المفرطين في الحساسية

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 02:13 م
نصائح-للأزواج-الحساسة-بزيادة




اقترب موعد زفافي، وأنا وخطيبي حساسين جدًا، عاطفيين ورومانسيين، لكنني أتخوف من حدوث مشاكل، أو تعرضنا لمنغصات تفسد على حياتنا الزوجية، بسبب حساسيتنا المفرطة.

(ل. س
)


تقول الدكتورة رضا الجنيدي، المدربة والاستشارية الأسرية:

بداية العلاقة بين أي طرفين في الحياة، ذلك تحتاج إلى حكمة وإحسان وتفهم وتعامل مع الطرف الآخر وفق احتياجاته هو، فإن تعامل شركاء الحياة بهذه الضوابط ستمر عواصف الحياة بردًا وسلامًا على أصحابها.


والزوجان العاطفيان عادة ما يبذلان ما في وسعهما لإشباع حاجة بعضهما البعض من عاطفة فياضة ومشاعر حنونة، لكن الحياة لا تعتمد فقط على الحب والمشاعر.

لذلك يجب أن يضعا الأمور بعقلانية أمام أعينهما، وأن يفكرا كيف يخططان للمستقبل، وكيف يخططان لقواعد تربية أبنائهما بشكل سليم بلا إفراط ولا تفريط، ويتدربان على امتلاك درجة من الطموح تدفعهما للانطلاق للأفضل وعدم التوقف عند حدود المشاعر والعواطف.


وإن كان الزوجان عاطفيين، فلابد أن يعلم كل منهما أن الآخر كيان مستقل؛ لأن العاطفي عندما يكون شخصًا شاعريًا حالمًا، فإنه يتوقع أن يذوب الآخر فيه كلية، وأن يصيرا شيئًا واحدًا.

وسرعان ما يرى الحياة بمنظور آخر مع مضي الزمن، فيكتشف كل طرف أنه يحتاج إلى نوع من الاستقلالية النفسية والفكرية، ويحتاج إلى التحرر من قيود الحب التي تصبح مع الوقت قيودًا خانقة بالنسبة له، إذا كانت العاطفة مبالغًا فيها، وإذا كانت نظرة الآخر للعاطفة مثالية وحالمة.


وهناك بيوت وزيجات دمرت، لأن كلا الزوجين وعلى الرغم من وجود الحب الشديد بين شركاء الحياة، وعلى الرغم من كونهما يتحليان بالتقوى وحسن الخلق، لكن تبقى الحساسية شوكة تنغص حياة أصحابها، فتجعلهم يحولون الأمور الصغيرة إلى أمور كبيرة ويظلون يضخمونها حتى تنفجر النفس البشرية، حين لا تطيق كل هذا الضغط من الذات للذات أو من الطرف المقابل للذات.

ومن أجل حياة هانئة سعيدة في ظل مشاعر طيبة تجاه بعضكم البعض كونا أكثر صراحة، واجلسا معًا، وضعا خطة لعلاج هذه العلة النفسية، وإليكما بعض محاور هذه الخطة العلاجية على النحو:

- التغافل عن الزلات غير المقصودة

- تجنب اللوم المتكرر للطرف الآخر

- مراجعة النفس عند الشعور بمشاعر سلبية تجاه تصرفات الطرف الآخر ووزنها بميزان الحكمة والعدل

-تجاوز التفاصيل البسيطة وعدم الوقوف عندها كثيرًا كالكلمات العابرة التي عادة لا يقصدها الآخرون

-ليخبر كل منكما الآخر عما يحبه وما يضايقه، وليتعامل مع الآخر بوضوح وشفافية، لأن الحساس عادة ما يواري رغباته ولا يكشف عنها للآخرين فيحتارون كيف يتعاملون معه


-بعض الأشخاص الحساسين يتحولون مع الوقت إلى صداميين  نتيجة عوامل الضغط من الأطراف المقابلة، فاحذرا أن يصل بكما الوضع لهذا الحال، وراجعا نفسيكما أولاً بأول.






اضافة تعليق