هيبة أمير.. وشجاعة طفل.. وكلمة حق تصحح الطريق

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 09:39 ص
هيبة أمير وشجاعة طفل وكلمة حق تصحح الطريق



وصلت هيبة عمر بن الخطاب، إلى الحد الذي قالت كتب السيرة الإسلامية أنه كان يسير بين الناس، فيقال بأن امرأة حاملًا فوجئت به فسقط ما ببطنها من حمل.

 فعلم عمر بن الخطاب ما حدث لها، وصعد المنبر وقال: يا أيها المسلمون إن أميركم عمر وهو يسير في الطريق فاجأ امرأةً حاملًا، وبلغني أنها أجهضت ما في بطنها خوفًا منى فهل عليّ غرة؟ أي هل عليّ دية ؟ فقال له الصحابة: يا أمير المؤمنين امرأة خافت وأسقطت ما في بطنها فلماذا الدية؟!

إلا أن عليًا بن أبي طالب رضي الله عنه كان يجلس بينهم فقال له: "يا أمير المؤمنين إن كانوا قد نصحوك فقد غشوك ويوم القيامة لن ينفعوك وعليك عشر دية، فأنفق سيدنا عمر بن الخطاب عشرة من الإبل كفارة لأنه أخاف المرأة فأسقطت ما في بطنها".

موقف آخر، واجه هيبة عمر، فبينما هو يمر ومجموعة من الأطفال يلعبون وعندما شاهدوه انطلق كل واحدًا منهم في اتجاه يختبئ إلا طفلًا صغيرًا وقف ينظر إليه.

وقف أمير المؤمنين أمام الغلام وجثا على ركبتيه بكل تواضع له، ثم قال له: يا بني لماذا لم تنصرف مثلما انصرف باقي الأطفال، فقال له الطفل ( عبد الله بن الزبير) البالغ من العمر ست سنوات: "يا أمير المؤمنين ليست الطريق ضيقة حتى أوسعها لك ولست جانيًا حتى أخاف منك".

فتبسم أمير المؤمنين لبلاغة الطفل، وسأله عن اسمه؟ فقال أنا عبد الله ابن الزبير، فقال له عمر "ابن العوام؟"،  فقال الطفل نعم فقبل سيدنا عمر يد الصبي ورأسه ودعا له بالبركة.

وقد تربى عبد الله بن الزبير على يد ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر.


وعرف عن السيدة أسماء بنت أبي بكر شجاعتها، فعندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيها، وتركها بمنزلهم بمكة وطرق عليها جبار قريش يومها الباب وهو أبو جهل، وهي في سن 13 عامًا فقط وقال لها أين أبوك؟ فقالت لا أعلم، فما كان من أبي جهل إلا أن لطمها على وجهها فسال الدم من أنفها.

ثم قالت لأبي جهل: عندما لم تقدر على الرجال تضرب النساء هل هذه من مروءة العرب؟.

اضافة تعليق