لهذه الأسباب كان النبي بسامًا

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 06:52 م
اا


لعل من مناقبه صلى الله عليه وسلم أنه على الرغم من  كثرة الأعباء،  وعظم المهمة،  وجسامتها، وصعوبة التحديات والعقبات وشدتها،  لم يكن عابسًا، تبدو ملامح الصرامة والجدة على وجهه صلى الله عليه وسلم، بل كان يدعو للبشر والتبسم وكان هو نفسه نموذجًا في ذلك.

كان النبي صلى الله عليه وسلم( بسامًا ) ، لأن الابتسامة صدقة يؤجر عليها المسلم ولأنه كان القدوة،  وتعامله العظيم مع أصحابه والناس هي سنته الشريفة التي تكمل أخلاق المرء وتجملها، لذلك حرص صلوات ربي وسلامه عليه على أن يعلم أصحابه والمسلمين من بعدهم أنّ الابتسامة هي خلق كريم وشبّهه بالصدقة لما فيها من الأثر الرائع في قلب أخيه المحتاج إلى من يؤنس وحشته، ويزيل غربته، ويفرج همه بابتسامة صادقة تنبع من القلب لتدل على المحبة في الله والأخوة في الدين .

كان النبي صلى الله عليه وسلم ( بسامًا ) ،  لأنّ الابتسامة هي من طلاقة الوجه، وهي من أنواع المعروف كذلك؛ ففي الحديث الشريف عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: (لا تحقرنّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق).

كان النبي صلى الله عليه وسلم ( بسامًا ) حرصًا منه  على استمالة القلوب إلى هذا الدين العظيم، و بيان أنّه يحث على كل خلق كريم، لذلك كان كثير من الناس عندما يلتقي رسول الله عليه الصلاة والسلام يعلم أنه ليس بكاذب ولا مفتر بسماحة وجه، وتبسّمه الصادق النابع من قلبه الطاهر.

كان النبي صلى الله عليه وسلم ( بسامًا )  لأنّ الابتسامة هي سنّة من سنن الأنبياء التي تدلّ على إيمانهم الراسخ وعقيدتهم الصافية النقية؛ فالابتسامة تعني صفاء السريرة وطيب النفس وعلوّها .

صلى الله على محمد ، صلى الله عليه وسلم.


اضافة تعليق