من المؤمنين رجال.. في اليوم العالمي لـ "رجل ترند" كيف نعرف صفاتهم؟

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 12:31 م
10201831213739313743453 (1)


تعد الشهامة هي مقياس الرجال والكشف عن معادنهم الأصلية، في تقديم العون للغير، والوقوف بجانب الضعيف، ونصرة المحتاجين، والكرم في استقبال ضيوفه والترحيب بهم، والصدع بكلمة الحق، حتى أنم الشاعر يقول في ذلك:

ومن يك ذا فضل ويبخل بفضله                       يكن حمده ذما عليه ويندم



والشهامة التي يتصف بها الرجال هي الحرص على الأمور العظام؛ وعزة النفس وحرصها على مباشرة أمور عظيمة، وقد حدد القرآن الكريم معايير الرجولة الحقيقية والشهامة حينما قال تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 23- 24].

ثار موسى، وتحركت فيه عوامل الشهامة والرجولة، وسقى للمرأتين، وأدلى بدلوه بين دلاء الرجال حتى شربت ماشيتهما.

وعن أنس رضي الله عنه، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، قال: وقد فزع أهل المدينة ليلة سمعوا صوتًا، قال: فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ - أي ليس عليه سرج ولا أداة -، وهو متقلِّد سيفه، فقال: لم تراعوا ومعناها لن يضركم أحد.

وعن أبي إسحاق قال سأل رجل البراء رضي الله عنه، فقال يا أبا عمارة أَوَلَّيتم يوم حنين ؟ قال البراء وأنا أسمع : "أما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُوَلِّ يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذًا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل، فجعل يقول : أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب".

نماذج من شهامة الصحابة

و عن عبد الرحمن بن عوف قال: "إنِّي لفي الصف يوم بدر، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فَتَيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرًّا من صاحبه : يا عم أرني أبا جهل. فقلت: يا ابن أخي، وما تصنع به ؟ قال : عاهدت الله إن رأيته أن أقتله، أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرًّا من صاحبه مثله، فما سرني أني بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء" رواه البخارى .

 وعن أسلم، مولى عمر قال : (خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السوق، فلحقت عمر امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي وترك صبية صغارًا، والله ما ينضجون كراعًا، ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم. فوقف معها عمر ولم يمض، ثم قال : مرحبًا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطًا في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعامًا، وحمل بينهما نفقة وثيابًا، ثم ناولها بخطامه، ثم قال : اقتاديه، فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أكثرت لها ؟ قال عمر : ثكلتك أمك، والله إني لأرى أبا هذه وأخاها، قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما فيه)رواه البخارى .


ومن الحوادث التي أثبتت أن أخلاق الرجال والشهامة لا تقف على جنس أو دين، بل ترتبط بشهامة الإنسان وحسن أخلاقه، قضية الشاب القبطي مينا سمير كامل، الذي قتل وهو يدافع عن شابة مسلمة تعرضت للسرقة.





وتوفي الشاب، مطلع الشهر الجاري، متأثرا بجروح أصيب بها بعد أن تلقى طعنة غادرة من لص كان يتصدى له إثر إقدامه على سرقة فتاة وسط الشارع، في مدينة أسوان.


ولاقت قضية مقتل الشاب، البالغ من العمر 20 عاما، تفاعلا واسعا، إذ أشادت وسائل الإعلام المحلية بشجاعته وشهامته، وشارك المئات في تشييعه.


الشاب القبطي دفع حياته ثمنا لشهامته عندما حاول نجدة فتاة مسلمة من يد لص بلطجي لتجوب قصته مدن وقرى وأحياء وشوارع أسوان.


ووصلت ققصة هذا الشاب "منابر المساجد"، وقام أحد أئمة المساجد في محافظة أسوان على نشر صور الشاب داخل المسجد خلال صلاة الجمعة، مخصصا الخطبة للحديث عن شجاعة الشاب.


ما قام به الشاب القبطي هي أخلاق الإسلام التي تحث على الفضيلة ومكارم الأخلاق، وتكريم كل من يساهم فى عمل خير للمجتمع.


يقول الله تعالى في سورة "الأحزاب": " مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)

ولعل اليوم الاثنين 19 نوفمبر موافق لـ #اليوم_العالمي_للرجال، ويهدف إلى تعزيز الوعي بصحة الرجل والعلاقة بين الجنسين وإنهاء التمييز.

وقد تم الإعلان عن #يوم_الرجل لأول مرة في ترينيداد وتوباغو عام 1998، ومن ثم وجد استجابة في دول أخرى ليصبح يوماً عالمياً.


ويشجع الحدث الرجال على أن يكونوا أكثر إيجابية في الحياة، كما يركز على الإنجازات والمساهمات التي يقدمها الرجل، خاصة في مجال المشاركة الاجتماعية ورعاية الأسرة والاهتمام بالأطفال، مع تسليط الضوء على #التمييز_ضد_الرجال.

ويحتفل باليوم في 19 نوفمبر من كل عام، ويأتي هذه السنة تحت شعار "الاحتفال بالرجال والفتيان"، ومن المفترض أن يشمل الاحتفال 60 دولة حول العالم.

اضافة تعليق