كيف تنظم وقتك مجددا بعد اليأس من إنجاز عملك في الوقت المحدد

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 10:22 ص
كيف تنظم وقتك مجددا بعد اليأس من إنجاز عملك في الوقت المحدد


كان النبي صلى الله عليه وسلم، من أَشد الناس حرصاً على وقته، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أَوى إلى مَنْزله جزَّأ دُخولَه ثلاثة أجزاء: جُزءا للّه، وجُزءا لأهلْه، وجُزءا لنَفْسه، ثم جَزَّأ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وبين الناس، فَيردَ ذلك على العامَّة بالخاصَّة".

لماذا نفشل في تنظيم أوقاتنا؟

تقول هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" إن الناس لا شاغل لهم إلا تحقيق أقصى استفادة ممكن من الوقت، لكن كيف ندير هذا الوقت ونستمر في إدارته، خاصة وأ ننا عادة ما تبدأ القصة بالأمل، وكثيرا ما تنتهي باليأس".

تقول شارلوت بوردوي، سيدة أعمال من بالمملكة المتحدة، إنها جربت كافة أنواع التطبيقات والكتب والوسائل في إدارة الوقت، لكنها جميعا ذهبت هباء. ولم تجد إلا الوقت يتسرب من بين يديها وتقول يائسة: "مازلت لا أستطيع أن أتدبر الوقت جيدا لتحديد المهام المطلوبة والقيام بها!"

في حين تقول آنا سيسيليا كالي، طالبة الدكتوراة في أوستن بولاية تكساس الأمريكية، إنها بدأت متابعة الكثير من المهام التي تفوق طاقتها، من خلال وسائل إدارة الوقت التي قدمت لها نجاحا جزئيا بعض الشيئ في إدارة حياتها، غير أن كل شيء بدأ جيدا وسرعان ما انتهى دون نتيجة.

ويستعين الكثير من الناس ببعض التطبيقات والأساليب التي تساعد في إدارة الوقت من خلال ما تقدمه شبكة الإنترنت من وسائل العون الذاتي وما لا يحصى من المدونات والمقاطع المرئية، بل إن أغلب الجامعات الأمريكية والبريطانية تقدم دراسات تتعلق بكيفية إدارة الوقت.



يقول الباحثان براد إيون، من جامعة كونكورديا بمونتريال، وهيرمان أغورنيس، من جامعة جورج واشنطن، ضمن ورقتيهما البحثية: "العلاقة بين إدارة الوقت والنتائج الجيدة تتفاوت بشكل كبير".

ويؤكد إيون فشل تلك الاستراتيجية، فرغم أن أغلب الناس يقومون بمهام أكثر بمساعدة تلك الوسائل، إلا أنهم ينسون أن لا طاقة لهم بمضاعفة الجهد باستمرار، بل يطالبون أنفسهم بالمزيد والمزيد.

ورغم زيادة إنتاجيتهم في الأسابيع الأولى، يلحقهم الإحباط بعد ذلك، وتظل المشكلة الحقيقية في "العمل المضني وليس في عدم إدارة الوقت بشكل جيد".

ففي الماضي، حين كان الناس يعملون في المصانع لم تكن أهمية إدارة الوقت تشغلهم، بل إنه على خط الإنتاج لم يكن على العامل تنظيم وقته، بل كان عليه أداء المهمة المحددة له فحسب، أما اليوم فالكثيرون يقومون بأعمال ذهنية تتطلب منهم الموازنة المستمرة بين المهام، ناهيك عن مطالب الأسرة والمجتمع، وما أيسر أن يختل التوازن في خضم الموازنات المستمرة، "حينها لا تجد سوى نفسك تلقي اللوم عليها".

و يقول إدواردو ألفاريز، مؤسس ومدير "ويركب" لبرمجيات إدارة مشاريع الشركات معترفا: "كثيرا ما مرت مهام مطلوبة مني دون أن أتمكن من أدائها".

فما الحل؟

يؤمن ألفاريز بفائدة التكنولوجيا، وسوف تطلق شركته قريبا "مدربا" اصطناعيا يذكر المستخدم بمهامه المتبقية، ويراجع جدوله، وينبهه إلى ضيق الوقت قياسا بالمهمة.

ويضيف ألفاريز: "مدرب الذكاء الاصطناعي هذا سيعلمك أولا كيف تنظم وقتك، ثم سيساعدك على أداء المهام".

تحكم في حياتك!

ولاشك أن الحياة ستمضي بنا جميعا يوما ما - وهو الأمر الواجب وضعه نصب أعيننا حتى يتسنى لنا الاستفادة بالوقت استفادة جيدة، ولكننا كثيرا ما نغفل عن الموت.

يجب أن تأخذ في الحسبان أن الإنتاج ليس هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لها حدود.

جرب مرارا حتى تصل لما ينفعك ويوافق شخصيتك وأسلوبك، وهو الأمر الذي لن يأتي من أول محاولة.

اضافة تعليق