محمد.. النور الذي أخرج البشرية من ظلمتها

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 10:18 ص
مدح الرسول


في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، عشق لا ينتهي، فيه أبدع الشعراء، ونظموا الأشعار يكيلون فيها المديح لشخصه الكريم، وليس هناك بشر حصل على كم من المديح والثناء كما حصل عليه خير الخلق، بل أنه الوحيد الذي أثنى عليه ربه سبحانه وتعالى في قوله: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ».

ولم لا وهو ليس مثله أحد من البشر، ويتأكد فيه قول الشاعر: «وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني .. وَأجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ.. خلقتَ مبرأً منْ كلّ عيبٍ .. كأنكَ قدْ خلقتَ كما تشاءُ».

فهو الذي أخرج العالم من الظلمات إلى النور، وأرسله الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين، ويروى أنه صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج، جاء البراق فاستعصى على النبي أن يركبه، فقال له الأمين جبريل عليه السلام: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه، فعرق البراق وأنخ، ليركب النبي صلى الله عليه وسلم.

هو الذي حينما ولد تبسم الزمان، وأضاءت الكائنات، وهو الذي تميل إليه كل القلوب، وإذا ذكر اسمه نزلت دموع العاشقين تسيل، ولم لا وهو الذي أقسم المولى سبحانه وتعالى بحياته في كتابه الكريم، قال تعالى: «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ» (سورة الحجر: 72).

وقد اشتق له سبحانه اسمًا من أسمائه، حيث يقول جل في علاه: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» (التوبة: 128)، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر: «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا» (الفتح: 1، 2).

ومولد النبي صلى الله عليه وسلم كان نعمة كبيرة أنعم بها المولى سبحانه وتعالى على البشرية بكاملها، قال تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ» (سورة الأحزاب 21).

كان سراجًا منيرًا للبشرية: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا» (الأحزاب: 45، 46).

اضافة تعليق