في اليوم العالمي للخيانة.. أين تذهب هذا المساء؟

الأحد، 18 نوفمبر 2018 08:37 م
الخيانة


"الخيانة المشروعة"، "اليوم العالمي للخيانة"، "مساء الخيانة" مصطلحات فرضت نفسها على المحيط المحلي والعالمي.. هل يا ترى نقف منها مواقف الرافض المستهجن أم نسعى للتفاعل الإيجابي معها؟
اختلفت وجهات النظر في تناول هذه الموضوعات والتعاطي معها بين نظرة محافظة ترفض هذه المسميات والتفاعل معها ولو بالإنكار على اعتبار أنها ثقافات وافدة، وبين وجهة نظر تؤيد التفاعل الإيجابي معها ومعالجة أسبابها والحث على اتخاذ الوجهة الصحيحة.
وعلى ما بين وجهتي النظر من تضاد فينبغي أن تحكمنا تعاليم ديننا وثوابت أخلاقنا فهي المنطلق الذي يحكم تصرفاتنا دون انسياق أو جمود.
لقد نظر الإسلام للخيانة نظرة مقيتة، واعتبرها انحرافًا عن الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، محذرًا من تناول أسبابها سواء في يوم (اليوم العالمي للخيانة) أو في غيره من الأيام، داعيًا لكل ما يؤصل للحب والوفاء والوئام.
وينصح علماء الدين في ظل احتفال البعض بهذه المسميات خاصة أن تتغاير خطانا لهذا الأمر وأن ننظر إليه نظرة أخرى، منطلقين من ثوابت ديننا وأخلاقنا.
وإذا كان البعض يعتبر هذا المساء "مساء الخيانة"، فيجب علينا أن ننشغل فيه بالطاعة ونجدد العهد والوفاء لزوجاتنا، ونتعلم من النبي صلى الله عليه وسلم في ذكراه كيف يكون الوفاء للزوجة وحفظ غيبتها، وأن نعالج القصور -إن وجد- في علاقتنا بزوجاتنا ولنجعله "مساء الوفاء" لا "مساء الخيانة" وبدلا من أن يذهب الرجل إلى وكر من أوكار الليل للخيانة يذهب في خلوة مع نفسه يحي فيها ذكر الله ويستغفر ويقرأ ما تيسر من القرآن الكريم، أو يجدد وفاءه لزوجته ويجدد شباب علاقته معها القائمة على المودة والرحمة.

اضافة تعليق