10 أفعال كرهها النبي.. اجتنبها

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 04:00 م
أفعال

كان النبي صلى الله عليه وسم يكره جملة من الأفعال،  وينهى عن الإتيان بها لضررها، أو غيره من المبررات التي تصب في صالح المسلم، ومنها على سبيل المثال:

1-  القيام تعظيمًا له:
 فعن أنس رضي الله عنه قال: لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك"، كان الحبيب متواضعًا، وآثر الإبقاء على عادة العرب في عدم التكلف في سائر أفعالهم.

2-  ( الخذف ):
 وهو أنه يجعل الرجل الحصاة والنواة بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة، أو على ظاهر الوسطى وباطن الإبهام، ويرمي بها، فعن عبدالله بن مغفل أن رجلاً رأى رجلاً يخذف. فقال له: لا تخذف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره الخذف. وقال:  إنه لا يصاد به صيد، ولا ينكأ به عدو، ولكن قد تكسر السن، وتفقأ العين".
3- أن يمشي أحد خلفه:
ويدل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يطأ أحد عقبه ولكن يمين وشمال".
قد كان صلى الله عليه وسلم يفضل المشي وسط الناس، تواضعًا، وحتى يطلع أصحابه على حركاته وسكناته، ليتعلموا آداب الشريعة والسنن الشريفة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:  كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشى أصحابه أمامه، وتركوا ظهره للملائكة"، وهذا تعظيمًا للملائكة خلفه، فترك الملائكة خلف النبي صلى الله عليه وسلم فهم الذين يتولونه.

4- اطراق الأهل ليلًا:
كما قال جابر رضي الله عنه، والطروق الإتيان في الليل فجأة، والحديث في البخاري: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا"، وكان هذا حرصًا منه صلى الله عليه وسلم على دوام الألفة بين الزوجين، فقد تقع عين الزوج على ما لايسره من زوجه فيقع نفورًا يمكن تفاديه بألا يفعل الرجل ذلك ويترك خصوصية وقت للزوجة حتى تستعد وتظهر له في أبهى صورة ممكنة، وفي هذا رعاية للمصلحة الزوجية بينهما.

5- النوم قبل العشاء والحديث بعدها:
فعن أبي برزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها"، فالنوم قبل العشاء قد يفوت وقتها، والحديث بعدها يؤدي إلى السهر وتفويت صلاة الفجر،
 وكان عمر رضي الله عنه يضرب الناس على ذلك، ويقول: "أسمرا أول الليل ونومًا آخره".
قال النووي: "ولأن السهر في الليل سبب للكسل في النهار عما يتوجب من حقوق الدين، والطاعات، فالسهر بعد العشاء مكروه، إلا إذا وجدت مصلحة شرعية مثل مدارسة العلم محادثة الضيف، وتأنيسه وملاطفة الرجل أهله وأولاده، وحديث المسافرين يقطعون طريق السفر في الليل، الحديث في الإصلاح بين الناس، والشفاعة الحسنى، الأمر بالمعروف النهي عن المنكر، الإرشاد إلى المصالح.
قال النووي: "واتفق العلماء على كراهة الحديث بعد العشاء إلا ما كان في خير.

6- أن يحاكى له إنسان:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:" قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا تعني أنها قصيرة. فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزحته، لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره تقليد الآخرين على سبيل التنقص والسخرية والإستهزاء، وهي من الغيبة،  ولما قالت عائشة: حسبك من صفية أنها كذا، قال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ، قالت: وحكيت له إنسانًا، فقال: ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا ".

7-  أن يؤخذ من رأس الطعام:
ويدل على هذا حديث عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن جدته سلمة قالت:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يؤخذ من رأس الطعام".
  وفي رواية: البركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه  ".

8-  أن تعرى المدينة:
 أي تنكشف للعدو ، قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "خلت البقاع -يعني المواضع الفارغة حول المسجد- فأراد بنو سلمة أن يتنقلوا إلى قرب المسجد، ينتقلوا من مكانهم إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم:إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد .
قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك.
فقال:  يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم  يعني خطاكم.
فكره رسول  الله صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة، وقال: يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم فأقاموا".

فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تترك جهة من جهات المدينة خالية  من السكان مكشوفة للأعداء، فيؤتى المسلمون منها، فيفاجئ الناس في المسجد؛ لأن من طرف المدينة إلى المسجد ما في ناس، فكان أحياء الأنصار وأحياء المسلمين متباعدة ومتقاربة من المسجد موزعة على المدينة، فلما أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد معنى ذلك موضعهم سيكون فارغًا،  ولذلك أراد النبي صلى الله عليه وسلم منهم أن يبقوا في أماكنهم حماية للمدينة حتى إذا أراد قوم أن يغيروا عليها وجدوا أحدًا.

9-  الاكتواء:
فجاء في حديث ابن عباس الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار  (رواه البخاري: 5680(، وقال: وما أحب أن أكتوي  (رواه البخاري: 5802( ، والاكتواء الكي بالنار لأجل العلاج، وفيه إشارة إلى تأخير العلاج بالكي حتى يحصل الاضطرار الشديد؛ لما فيه من المثلة والتشويه، والألم، ولوجود البدائل من العلاجات الأخرى، ولذلك كانت العرب تقول: "آخر الدواء الكي".

10-  تبييت مال الصدقة:
عن عاقبة قال: "صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر، فسلم ثم قام مسرعًا، فتخطا رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال:  ذكرت شيئًا من تبر  الذي هو الذهب الذي لم يصف، ولم يضرب، يعني الخام،  ذكرت شيئًا من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته"،  وهكذا تخوف النبي عن أن يشغله عن التوجه إلى الله والإقبال عليه، فأراد أن يسرع في انفاقه، ولأنه خير ينبغي المبادرة إليه، خلوصًا للذمة، وارضاءًا لله، وجبرًا للخلق،  فالآفات تعرض ،والموت يباغت، والتسويف في مثل هذا غير محمود.

اضافة تعليق