تخصيص صيام يوم المولد النبوي.. هل يجوز؟

الأحد، 18 نوفمبر 2018 09:20 م
صيام

وردت أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم تفيد صيامه بوم الاثنين على اعتبار أنه فيه ولد، في حين يرفض البعض هذا الصيام.. فما الصواب؟

 الجواب:
نعم وردت أحاديث تفيد الصيام منها ما روى مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ : "فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ"، وما رواه الترمذي، وحسنه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
الحاصل:
فتبين بما تقدم من الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كما صام يوم الاثنين شكرا لنعمة مولده في هذا اليوم، صامه أيضا لفضله: فقد أنزل عليه الوحي في ذلك اليوم، فيه تعرض الأعمال على الله، فأحب صلى الله عليه وسلم أن يرفع عمله وهو صائم، فمولده الشريف في ذلك اليوم كان سببا من أسباب متعددة لصيام ذلك اليوم .
فمن صام يوم الاثنين ، كما صامه النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجا فيه المغفرة، وشكر ما أنعم الله على عباده في هذا اليوم، والتي من أعظمها ما أنعم الله على عباده بميلاد نبيه وبعثته، ورجا أن يكون من أهل المغفرة في ذلك اليوم : فهو أمر طيب، موافق لما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكن لا يخص بذلك أسبوعا دون أسبوع، ولا شهرا دون شهر، بل يفعل من ذلك ما قدر عليه في دهره كله .
وأما تخصيص يوم من العام بصيامه، احتفالا بمولده صلى الله عليه وسلم : فهو بدعة مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما صام يوم الاثنين، وهذا اليوم المعين في السنة يكون في الاثنين، كما يكون في غيره من أيام الأسبوع .

اضافة تعليق