رحمة واهتمام ورفق.. عناية النبي بكبار السن

الأحد، 18 نوفمبر 2018 07:05 م
كبار السن

كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بفئة كبار السن، أهل الشيبة والهرم، فيوقرهم وينزلهم منازلهم ويدعو ويحث المسلمين على هذا الخلق تجاههم، وكان فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يأتيه بأبيه أبي قحافة، وكان مشركاً إذ ذاك، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هلّا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه قال أبو بكر: "يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه" قال: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، وقال له: أسلم، فأسلم.".
 
وذكر ابن الجوزي عن ليث بن أبي سليم قال: "كنتُ أمشي مع طلحة بن مصرف، فقال: لو كنتَ أسنّ مني بليلة ما تقدمتك".

وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يكرم صديقات خديجة على كبر أسنانهن، ويقول للواحدة منهن لما دخلت عليه:كيف أنتِ، كيف حالكم، كيف كنتم بعدنا "، فأحسن استقبالها، وسألها عن حالها، وهذا هو حسن المعاملة.
وكان عليه الصلاة والسلام ربما مازح بعض هؤلاء كما حصل في قصة العجوز لما قال لها: إن الجنة لا يدخلها عجوز ".
وكان الحبيب صلى الله عليه وسلم رفيقًا بهم، فعن أنس رضي الله عنه قال: "مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بشيخٍ كبير يهادى بين ابنيه، وفي رواية: "يمشي بين ابنيه متوكئاً عليهما، وهذا معنى يُهادى، يمشي بين اثنين مستنداً متكئاً عليهما، فقال: ما بالُ هذا؟   قالوا: يا رسول الله، نذر أن يحج ماشياً، كل الحج، يأتي من بلده مشياً، قال:  إن الله عز وجل لغنيٌ عن تعذيب هذا نفسه فأمره أن يركب".

ولعجز كبار السن عن القيام بجميع الطاعات،  كان عليه الصلاة والسلام يرشد كبار السن إلى اغتنام أوقات الأفضلية، فجاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قال: "يا نبي الله، إني شيخ كبير عليل، يشق عليّ القيام كل ليلة، أقوم هذا صعب جداً عليّ؛ لأنه كان مريضاً، فأمرني بليلة لعل الله أن يوفقني فيها لليلة القدر، يعني: ليلة أجتهد فيها لعلي أصيب ليلة القدر، قال: عليك بالسابعة  ليلة السابع والعشرين".

اضافة تعليق