كان النبي يبغض هؤلاء.. تعرف عليهم

الأحد، 18 نوفمبر 2018 05:54 م
معلومات_عن_محمد_رسول_الله

كان الحبيب صلى الله عليه وسلم ينتابه ما ينتاب  البشر من تقلب المشاعر، غضب ، فرح، حزن، سماحة، حب، كره، وهكذا، فما هي الصفات التي كان يكرهها النبي في الأشخاص؟!

ان النبي صلى الله عليه وسلم، يبغض من الأشخاص،  الثرثارون المتشدقون، والمتفيهقون، كما قال عليه الصلاة والسلام:إنما من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون ، قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيقهون؟، قال: المتكبرون.

الثرثار هو الذي يكثر من الكلام تكلفًا، والثرثرة كثرة الكلام، وتكراره، وترديده، وهذا يبغضه الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه،  وقد قال الله تعالى:  لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ  ".
والمتشدقون: المتوسعون في الكلام من غير احتياط ولا احتراز، المتطاولون في الناس، قال ابن القيم رحمه الله: "والمتشدق المتطاول على الناس بكلامه -يعني فيه كبرياء- الذي يتكلم بملء فمه تفاصحًا وتعاظمًا وتفخمًا، والمتفيهق أصله من الفهق، وهو الامتلاء، فهو الذي يملأ فمه بالكلام، ويتوسع فيه، ويغرب به تكبرًا وارتفاعًا، وإظهارًا لمعرفته على الآخرين"."، فهذا يريد استعلاء، ولذلك فسره بالمتكبر، قال النووي رحمه الله: "يكره التقعير في الكلام بالتشدق، وتكلف السجع، والفصاحة المبالغ فيها، والتصنع بالمقدمات التي يعتادها المتفاصحون، وزخارف القول فكل ذلك من التكلف المذموم، وكذلك تكلف السجع، وكذلك التحري في دقائق الإعراب، ووحشي اللغة في حال مخاطبة العوام، بل ينبغي أن يقصد في مخاطبته لفظًا يفهمه صاحبه فهمًا جليًا، ولا يستثقل".

لهذا قال عليه الصلاة والسلام:  إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها  "، ,قوله:  البليغ ، المبالغ في الفصاحة، والبلاغة على وجه التكلف والتعاظم.

 الذي يتخلل بلسانه ، يعني يأكل بلسانه كما أو يدير لسانه حول أسنانه مبالغة في إظهار البلاغة والبيان كما تتخلل البقرة بلسانها، ويلفه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها لفًا، وخص البقرة لأن جميع البهائم تأخذ النبات بأسنانها، أما البقرة تجمعه بلسانها؛ ولذلك قال أبو الأسود الدؤلي لولده: "يا بني إذا كنت في قوم فلا تكلمهم بكلام لم يبلغه سنك فيستثقلوك، ولا بكلام هو دونك فيزدروك ويحتقروك".

وقال النووي رحمه الله: "واعلم أنه لا يدخل في الذم تحسين ألفاظ الخطب والمواعظ إذا لم يكن فيها إفراط وإغراب؛ لأن المقصود منها تهييج القلوب إلى طاعة الله عز وجل، ولحسن اللفظ في هذا أثر ظاهر.

كان مما يبغضه النبي صلى الله عليه وسلم:" كره لنا قيل وقال  ".

وكان عليه الصلاة والسلام أيضًا يبغض الرجل الكذاب، فقالت عائشة رضي الله عنها: "ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب، ولقد كان الرجل يحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم بالكذبة فما يزال في نفسه".، وفي رواية: "معرض عنه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة". ">
وفي رواية "كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضًا عنه حتى يحدث توبة". 

إذًا كان يعرض تأديبًا وزجرًا، وحتى لا يعود هذا  الشخص لمثلها، وحتى يحدث هذا الكاذب توبة من الكذبة التي كذبها، فالكذب من أبغض الأخلاق لضرره وما يترتب عليه من المفاسد.

كان صلى الله عليه وسلم يكره سيئ الأخلاق، كما قال: " وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني في الآخرة مساوئكم أخلاقًا".

اضافة تعليق