الإسلام يدعو إلى الإيجابية.. فلا تكن سلبيًا

الأحد، 18 نوفمبر 2018 03:47 م
الإيجابية


الإسلام دين الإيجابية، لا استسلام لأي شيء مهما كانت الظروف والعوائق، ولعل أبرز من تعرض لعوائق هم الأنبياء عليهم صلوات الله جميعًا، ومع ذلك واصلوا الرسالة ولا يركنوا أو يستسلموا لأمر ما.د


والنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، في أشد المحن يقف ويناجي ربه: «إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي»، إذن الأساس والأصل في الرسالة هي ألا يكون هناك غضب من الله أما الباقي فيسير يرفعه الله إن شاء يومًا ما، فقط إذا رأى من العبد الصبر على البلاء.

والقرآن الكريم تحدث عن الإيجابية في أكثر من موضع، قال تعالى: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ» (الأنبياء:90 )، وقوله أيضًا سبحانه وتعالى: «وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ» (آل عمران:114)، وقال عز وجل: « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ» (آل عمران : 133).


فإذا أردت أن تعلم الرجل الإيجابي فانظر إلى قوله تعالى: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَم لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (النحل:76)، فالله سمى الرجل السلبي في هذه الآية بـ«الكل» على مولاه، بينما الآخر الإيجابي وصفه بأنه «يأمر بالعدل» لأنه لا يهدأ ولا يكل ولا يمل حتى يحقق هدفه وغايته المنشودة.

والإيجابية تعني بالأساس التعاون والصدق في سبيل دعوة واحدة وأمة واحدة، قال تعالى: « لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» (النساء: 114).

أيضًا من إشارات القرآن إلى الإيجابية أنه يأمر بالصلاة في يوم الجمعة، ثم يـأمر المسلم بأن ينطلق بكل جد واجتهاد ليواصل عمله بمنتهى النشاط والحيوية ولا يتوقف: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (الجمعة:10).

أيضًا من إيجابية الإسلام، الحث على الوقوف في وجه أي فساد والنهي عن المنكر فليس المؤمن من يقول «أنا مالي»، وإنما يتمتثل طائعًا راضيًا لقوله تعالى: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ» (آل عمران: 110).

اضافة تعليق