وكيف لا نحب من أخرج البشرية من الظلمات إلى النور؟

الأحد، 18 نوفمبر 2018 10:28 ص
حب الرسول


أرسله الله سبحانه وتعالى هداية للعالمين، وليس لفئة دون غيرها، حينما يشتد عليه الأمر، يقول: يارب أمتي، إنه نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يحتفل المسلمون في شتى بقاع الأرض بذكرى مولده في ربيع الأول من كل عام هجري.

وإذا تحدثت إلى أي مسلم عن رسول الله يخبرك بأنه يحبه بكل تأكيد، غير أنك إذا تتبعت الدليل على هذه المحبة، ستكتشف أنها محبة ناقصة في حق نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم.

 فليس أسهل من ادعاء المحبة لأي إنسان، بل ليس أسهل من ادعاء محبة الخالق، لكن المحب الحقيقي هو الذي يبرهن على دعواه بالأدلة والبينات، فكيف نبرهن على محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم خصوصًا في ذكرى مولده.

النبي عليه الصلاة والسلام هو هدية الله تعالى إلينا، ونور من الله نستضيء به طرقنا وحياتنا كلها، فكيف لا نحب من أهداه الله إلينا ليخرجنا من الظلمات إلى النور؟ قال تعالى: «قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ» (المائدة: 15).

فهو لاشك منة الله علينا وهديته التي فاقت كل أمر، قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ).

أبعد كل ذلك، لا نحبه، كيف؟، لابد أن نحبه صلى الله عليه وسلم لأنه يحبنا ويشتاق للقيانا، وهو الذي قال فينا: «غدًا ألقى أحبابي، فقال الصحابة: أو لسنا أحبابك يا رسول الله، فقال: أنتم أصحابي، أما أحبابي فهم قوم آمنوا بي ولم يروني»، فانظر كيف كان يحبنا صلى الله عليه وسلم، فلم لا نحبه؟.

وانظر كيف كان يتحدث عنا ولم نره أو يرانا، «إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم، فأقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا لمن غير بعدي».

اضافة تعليق