النية الصالحة.. طريقك إلى الجنة

الأحد، 18 نوفمبر 2018 09:58 ص
النية الصالحة


«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه»، هكذا قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، متحدثًا عن أن النية التي هي مكانها القلب، هي التي على أساسها يثاب الإنسان.

ومن ثم فإنه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، إذن أنت تعامله بالأساس، فكن دائمًا في معيته سبحانه، تعلم أن كل تصرف وكل فكرة يراقبها ويعلمها وينتظر، هل ستفعلها أم لا، لذلك إذا هممت بحسنة فقم بها فورا ولا تردد، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة».

فما تحملها خفايا الإنسان يعلمها ويراقبها الله سبحانه وتعالى، تأكيدًا لقوله تعالى: « قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

ومن ثم فقط ربط العلماء بين النية الصالحة والتقوى، وهي أعلى درجات الخوف من الله عز وجل وتطبيق شرائعه، والإخلاص في عبادته سبحانه دائمًا حتى بين النفس وبعضها، لأن أكمل العبادات هي من تكون بين العبد وربه، لذا فقد جعل الله أكبر الذنوب من يذنب وهو خاليا ويتصور أنه لا يراه أحد وينسى الله الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض والسماء.
انظر هذا الإعرابي يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيسأله، الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، إذن الفرق فقط في النية.

في المقابل يروى أنه عندما توفي عثمان بن مظعون رضي الله عنه، سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقالت: بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي؟ قالت: فوالله لا أزكي أحداً بعده أبدًا.

اضافة تعليق