"صفية بنت حيي".. ابنة زعيم اليهود التي أحبت النبي

السبت، 17 نوفمبر 2018 02:58 م
صفية بنت حيي


قصص أمهات المؤمنين مليئة بالعبر والعظات والمواقف الجلية العديدة، ومنها قصة أم المؤمنين صفية بنت حيي، التي تزوج منها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بعد أن فتح المسلمون خيبر في العام السابع للهجرة.

وكان ذلك لما ذهب دحية الكلبي إلى رسول الله وطلب منه سبيًا من النساء، فوافق النبي، لكن الصحابة قالوا له: يا رسول الله، لقد أعطيت دحية، ابنة زعيم اليهود، صفية بنت حيي ابن أخطب، فراجع النبي دحية وطلب منها أن يتركها، فحررها ثم تزوجها.

ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بأم المؤمنين صفية، و قبل الإسلام عروسًا على أحد وجهاء اليهود وقتل يوم خيبر، فانتظر حتى حاضت ودخل بها، وكان عمرها سبعة عشر عامًا.

وفي حديث أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ صفية بنت حيي, قال لها: هل تقبلين بي؟، قالت: يا رسول الله، قد كنت أتمنى ذلك في الشرك، فكيف إذا أمكنني الله منه في الإسلام».

ولما تزوجت صفية من النبي صلى الله عليه وسلم، أقدمت على إهداء نساء النبي في محاولة ذكية منها لغلق أي باب للغيرة بينهن، كما أهدت فاطمة بن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا، إلا أنه بلغها أن أمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهما، ذكراها بما لا يرضيها، حيث قالتا عنها إنها ابنة يهودي، فذكرت ذلك للرسول عليه الصلاة والسلام فما كان منه إلا أن رضاها وقال لها: « ألا قلت لهما: وكيف تكونان خيراً مني, وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى؟».

ويروى أنه لما حضرت الوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرض مرضًا شديدًا، قالت صفية له: إني والله يا رسول الله، لوددت أن الذي بك بي، فغمزن أزواجه ببصرهن، فقال عليه الصلاة والسلام: مضمضن أفواهكن، فقلن: «من أي شيء؟ فقال عليه الصلاة والسلام: من تغامزكن، وإنها والله لصادقة».

وعن تقواها، يروى أنه اجتمع نفر من الناس في حجرتها يتدبرون القرآن، ويسجدون لله، فقالت لهم: هذا السجود، وتلاوة القرآن، فأين البكاء؟ أين الخشوع؟.

وفي عهد عمر ابن الخطاب، ذهبت إليه جارية وأبلغته أن صفية تحب يوم السبت وتصل اليهود، فأرسل لها عمر وسألها، فقالت صفية: أما يوم السبت فقد أبدلني الله خير منه وهو يوم الجمعة، وأما اليهود فلي فيهم رحم أصله.

فعاد عمر إلى الجارية وسألها ما حملك على ما قلتي، فقالت: الشيطان، فقال لها: إذهبي فأنتي حرة، وظلت على تقواها حتى توفاها الله عز وجل في عهد معاوية في رمضان عام 50 من الهجرة.

اضافة تعليق