لهذا السبب.. أسقط الله الصلاة عن المرأة الحائض

السبت، 17 نوفمبر 2018 02:55 م
صلاة الحائض


للصلاة أهمية عظيمة في الإسلام، فهي الفريضة التي بين المسلم وما سواه، لكنها تسقط عن المرأة الحائض التي خصها الله عز وجل بأحكام خاصة بها، فهي لا تصلي ولا تصوم ولا تمسك المصحف بيدها طوال فترة الحيض، وإنما يسقط عنها كل ذلك.

والله تعالى يأمر المرأة الحائض بقضاء ما فاتها من أيام الصوم، لكنه لم يأمرها بقضاء الصلاة الفائتة بسبب الحيض، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول».

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار»، وهو ما جعل البعض يذهب بذهنه إلى أن الحائض قد تصلي.
ولكن العلماء أجمعوا على أن المقصود هنا هو البلوغ أي وصول المرأة سن البلوغ، وعلاماته بالتالي هو نزول الحيض، ومن ثم إذا فرض عليها الصلاة لا يقبل الله منها صلاة إلا بلبس الخمار كما يبين الحديث الشريف.

ويتساءل البعض: هل حدد الشرع سنًا معينًا للحيض، في ظل أن هناك حديثا منسوبًا للنبي عليه الصلاة والسلام بأن تحديد أول الحيض بتسع سنين وآخره بخمسين سنة.

إلا أن العلماء أكدوا بأنه ليس هناك أي دليل على هذا الحديث، وأنه ليس له سن معينة، حتى أن الله عز وجل حينما تحدث عنه ذكره بالأذى، قال تعالى: «‏وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً».

لكن لماذا أسقط الله عز وجل الصلاة عن المرأة الحائض؟، يقول العلماء، إن المرأة الحائض تفقد كميات كبيرة من الدماء أثناء فترة الحيض، ما قد يمنعها من الوقوف والتركيز فيما تقول أثناء الصلاة.

كما تتأثر عدد من أجهزة الجسم مثل الكبد والطحال والغدد، لذلك قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «قال النبي صلى الله عليه وسلم أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم فذلك نقصان دينها».

لذلك فإن من رحمة الله عز وجل بالمرأة أن أسقط عنها الصلاة والصوم، بل والطواف ومعاشرة الزوج، قال تعالى: «‏‏وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ‏»، أي لا طهر حتى تنتهي فترة الحيض تمامًا.

اضافة تعليق