مسجد "الميرادني".. روعة البناء التي شوهها الإهمال

السبت، 17 نوفمبر 2018 01:24 م
مسجد الميرادني بالدرب الأحمر



يعد مسجد الميرادني بحي الدرب الأحمر بالقاهرة من كبريات مساجد عاصمة الألف المئذنة التي طالتها يد الإهمال.


آخر أعمال ترميم التي نُفذت في المسجد كانت منذ عام 1998 على يد لجنة حفظ الآثار، لذا فهو في حالة سيئة، وحالته المعمارية والأسقف متدهورة، ويعاني من مشاكل الصرف الصحي نتيجة موقعه وسط مجمعات سكنية وضمن النسيج العمراني للمنطقة.

ومسجد طنبغا الميرداني – كما تقول "بوابة وزارة الآثار الإلكترونية" - يرجع إلي العصر المملوكي، وتم إنشاؤه عام 739هـ/ 740هـ - 1338م/ 1339م، ويقع بمنطقة الدرب الأحمر بالقاهرة.

 قام ببنائه الأمير علاء الدين الطُنبُغا بن عبد الله الميردانى الساقى، المعروف بالطنبغا الميردانى، أحد مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون.


تم بناؤه على نمط المساجد الجامعة، ويتوسطه صحن تحيط به أربعة أروقة، أعمقها وأكبرها ذلك الرواق الذي يأخذ اتجاه قبلة الصلاة.


للمسجد ثلاثة أبواب وتوجد على يسار المدخل مئذنة مكونة من ثلاث دورات، وللمسجد قبة بثمانية أعمدة جرانيتية تسبق المحراب.


ويعد جامع الميرداني من أجمل جوامع القاهرة، ويتكون من صحن مكشوف مستطيل يحيط بها أربعة أيوانات أكبرها أيوان القبلة الذي يتكون من أربعة اروقة والإيوانات الثلاث الأخرى يتكون كل منها من رواقين، وتتوسط الصحن نافورة رخامية، وواجهة الرواق الشمالي مغطاة برخام جميل نقش عليه تاريخ الإنشاء.

باقي أجزاء حائط القبلة مغطى بوزرة من الرخام الدقيق المُطعّم بالصدف.

المساحة التي تتقدم المحراب مغطاة بقبة محمولة على مقرنصات دقيقة. وإيوان القبلة حافل بالزخارف والعناصر المعمارية الدقيقة، فعقوده محمولة على أعمدة من الرخام والجرانيت الأحمر والسقف عليه زخارف ملونه مملوكية الطراز، وكسيت الجدران إلى ارتفاع حوالي ثلاثة أمتار بوزرة مكونة من أشرطة من الرخام ومن قطع صغيرة من الرخام والصدف. وعلى يسار المدخل الرئيسي مئذنة مكونة من ثلاث دورات تمثل قمة تطور المآذن من المربع إلى المثمن ثم الدائرة.


محراب الجامع فيعد من المحاريب النادرة دقيقة الصنع بين محاريب مساجد القاهرة، وقد كسيت جدرانه بالرخام الدقيق والصدف مكونة زخارف هندسية دقيقة ويعلو المحراب قبة كبيرة ترتكز على ثمانية أعمدة من الجرانيت الأحمر ومقرنصاتها من الخشب الملون، وإلى جوار المحراب منبر من الخشب بحشوات مطعمة بالعاج.



اضافة تعليق