في الرفق بالحيوان والطير.. هكذا علمنا النبي

السبت، 17 نوفمبر 2018 12:33 م
الرفق-بالحيوان


في ذكرى مولد نبي الإنسانية، نستحضر صفاته عليه الصلاة والسلام، وأعظمها الرحمة، فهو الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم.

ومن أبرز هذه الرحمات التي علمنا إياها، الرفق بالحيوان والطير، فقد كان عليه الصلاة والسلام ينصح الصحابة رضوان الله عليهم بأن يتقوا الله في البهائم: «اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة».

ومن رحمته صلى الله عليه وسلم، أنه نهى تمامًا عن تعذيب البهائم، بل ودعا على من يكوي أي بهيمة باللعنة، حيث مر ذات مرة على حمار قد وسم في وجهه من خلال الكي، فقال: «لعن الله من وسمه» أي كواه.

حتى البهائم التي تذبح، وضع أسسًا لإتمام عملية الذبح حتى لا تنحر بشكل يبدو كالتعذيب، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته».

كما أنه عليه صلوات الله وسلامه نهى عن تحميل البهائم ما لا تطيق.

ويروى عنه أنه انتقد تجويع البهائم، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «قد لحق ظهره ببطنه»، في إشارة واضحة إلى أنه جوعان ولم يأكل بشكل جيد.

والمقصود أن هذه البهائم لا تتحدث ولا تطلب الطعام لذا وجب على كل من يربيها في بيته أن يهتم بأكلها وشرابها.

ووصل الأمر لحد أن إنسانًا النار إذا ما عذب حيوانًا، حيث يروى عنه عليه الصلاة والسلام قوله: «عذبت امرأة في هرة ربطتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض».

في المقابل كان الحيوان سببًا في دخول رجل الجنة، حيث روى النبي صلى الله عليه وسلم، أن «رجلاً كان يمشي في الصحراء فاشتد عليه العطش، فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث من العطش، فقال لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم سقى الكلب فشكر الله له، فغفر له.. فقال الصحابة: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجراً؟، فقال عليه الصلاة والسلام: في كل كبد رطبة أجر».

اضافة تعليق