يرجع كل مصيبة للحسد.. هل هذا صحيح؟

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 10:00 م
الحسد

البعض يتساهل ويرجع سواء عن علم أو جهل كل مصيبة يصاب بها مهما اختلفت درجتها ونوعها إلى الحسد، ويرتب على ذلك ابتعاده عن الخلق وكثرة التعوذ ظنا منه أن الناس كلهم ينظرون إليه.. فما الصواب في ذلك؟ 

من المقرر شرعا أن الحسد أمر ثابت شرعا، لكنه لا يخرج عن مشيئة الله تعالى وإذنه، قال الله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ".
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:
" ( وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ) والحاسد: هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود ، فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده .
ويدخل في الحاسد: العائن، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (العَيْنُ حَقٌّ ) رواه البخاري (5740) ومسلم.
والإصابة بعين الحاسد،كما ذكرموقع (سؤال وجواب) وإن كانت أمرا غيبيا لا يمكن مشاهدتها؛ إلّا أنه إذا قامت قرائن معقولة على حدوثها -وليس لمجرد وسوسة ومبالغة فيها إلى حد الغلو-، جاز للمسلم أن يجعلها سببا لتلك المصيبة ويرقي منها.
عن أَسْمَاءَ بِنْت عُمَيْسٍ قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ العَيْنُ، أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ؟ فَقَالَ:نَعَمْ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ " رواه الترمذي (2059) وقال: "وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ".

اضافة تعليق