تعرف على هدي النبي في المحافظة على الصحة

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 06:45 م
اتعلم قبل ما تسأل ربنا

لقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم جامعة لكل معاني الخير، فلم يترك لنا بابا للخير إلا أرشدنا إليه ولا بابا للشر إلا وحذرنا منه. 

فقد أرسله بشيرا ونذيرا ؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه، ويهديهم إلى صراط مستقيم. وفي سبيل ذلك، دعانا لكل ما ينفعنا ونهانا عن كل ما يضرنا وما ينفعنا المحافظة على الصحة العامة للإنسان.

كيف كان يحافظ النبي على الصحة؟

تنوعت أوجه عناية الرسول بالصحة العامة، واتخذ في سبيل ذلك عدة وسائل منها: الرقية بالقرآن والتعاويذ الشرعية، وكثرة الدعاء وطلب العافية من الله تعالى، الوقاية والتي هي خير من العلاج، التداوي بما أعلمه الله عليه وعلمه إياه

ومن أمثلة اعتنائه بالصحة والجسم ونظافته اهتمامه بنظافة شعره صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان يتعاهده بالغسل والتسريح والادّهان والخضاب (الحناء)،

وكان يقول : ( مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ ) رواه أبو داود (4163) ، وصححه الألباني .
وروى الترمذي (1851) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
وأما عينه صلى الله عليه وسلم : فقد ثبت أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَكْتَحِلُ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَالْيُسْرَى مَرَّتَيْنِ ) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"، وصححه الألباني في "الصحيحة" (633) .
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اكْتَحِلُوا بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ) . وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
ولمطالعة تفاصيل أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ننصح بمراجعة الكتاب النافع للإمام ابن القيم : "زاد المعاد في هدي خير العباد" ، وخاصة المجلد الرابع منه ، وهو خاص بالطب النبوي ، وكذلك ننصح بمراجعة الأبواب الخاصة بذلك في كتاب " الآداب الشرعية والمنح المرعية " لشمس الدين ابن مفلح الحنبلي.

على أنه لا ينبغي للعاقل أن يجعل كل همه في مثل ذلك ؛ وليكن أكبر همه هو هم الآخرة ، وما ينجيه عند الله جل جلاله . وقد روى ابن ماجة (257) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ ) حسنه الألباني في "صحيح ابن ماجة".

اضافة تعليق