هل يتقبل الله توبتي؟.. لك في هؤلاء أمل ورجاء

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 01:45 م
وهل يستجيب اللّه للمذنب؟


ترى نفسك بعيدًا عن طاعة الله، وذنوبك متراكمات، تخجل من العودة، حتى الدعاء بالتوبة لا يخرج من بين فيك؟، خجلاً من الله، لأنك تفعل الذنب تلو الذنب ولا تتوب،لكن هذا من صد الشيطان لك، لإبعادك عن طريق الرجوع والتوبة.

تيأس من العودة إلى الله حتى لو كنت أكثر أهل الأرض ذنوبًا، فالله عز وجل يقبل عبده التائب ما لم يغرغر، وطالما كانت توبته صدقة ومن القلب، فهو سبحانه وتعالى يستشعرها ويعلمها، عليك أن تكون دائمًا قريبًا من الله تدعوه ليل نهار تسأله المغفرة، وإن شئت إبكي.. فبكاؤك راحة تجلب السعادة لك الأبدية، وقد غفر الله لك، وتاب عليك توبة نصوحًا.

التاريخ الإسلامي مليء بالكثير من القصص كانوا أبطالها طغاة، ولكن ماتوا مع توبة قيل بعدها إنهم لو تقبلها الله عز وجل لكفت وكانت سببًا في دخولهم الجنة، فهذا الحجاج ابن يوسف الثقفي، اشتهر بين الناس وفي التاريخ بأنه كان أسوأ من في عصره، حتى أن الناس كانوا يرددون بين بعضهم البعض بأنه من أهل النار لا محالة، فكان يردد: «اللهم اغفر لعبدك الحجاج فإنهم يزعمون أنك لا تفعل».

ولما توفاه الله عز وجل رفض بعض الناس أن يصلوا عليه، إلا أنهم وجدوا ورقة مكتوب عليها: «يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا.. بأنني رجل من ساكني النار.. أيحلفون على عمياء ويحهم.. ما علمهم بعظيم العفو غفار»، قال الحسن البصري رحمه الله: «بالله إن نجا لينجون بها»، يعني بحسن ظنه في الله وحسن رجائه.

وهذا أبو نواس كان شاعرًا مجونًا يردد بين الناس: «دع المساجد للعباد تسكنها.. وطف بنا حول خمار ليسقينا، ما قال ربك ويل للذين سكروا.. ولكن قال ويل للمصلينا»، فلما توفاه الله رفض الحسن البصري أن يصلي عليه، إلا أنهم وجدوا ورقة معه كان قد كتبها قبل وفاته وفيها: «يا ربإن عظمت ذنوبي كثرة.. فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كانلا يرجوك إِلا محسن.. فبمن يلوذ ويستجير المجرم.. أدعوك رب كما أمرت تضرعًا.. فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم.. مالي إليك وسيلة إلا الرجا.. وجميل عفوك ثم أني مسلم»، فلما قرأها الناس صلوا عليه ودعوا له بالرحمة.

اضافة تعليق